Open post

معادلة الأمة والدولة والفقه (مثلثات خطرة)

[printfriendly] معادلة الأمة والدولة والفقه (مثلثات خطرة) الفقه في رعاية المصلحة العامة منزه عن المصالح الفئوية في الموالاة والمعارضة والجماعات الدينية  بل هو رافع للأمة، والأمة ظهير  الدولة، والدولة هي السياسة القاطرة التي تقود على سكة البناء التي رسمها الفقه.   المحجة البيضاء عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 11- رجب -1447 31-12-2025

Open post

زيف الادعاء وصلابة الانتماء

[printfriendly] زيف الادعاء وصلابة الانتماء ينحت الإنسان بيده أصناما يعبدها، ثم يستمد القوة والنصر منها، ويوالي عليها ويعادي فيها، ومع هشاشة الدعوى وبطلانها، إلا أنه يصنع انتماء صُلبًا من أجلها يقاتل عنها ويبذل ماله وأولاده من أجلها، حتى صدق قول الله تعالى في المشركين وآلهتهم: (لا يستطيع نصرهم وهم لهم جند محضرون) نعم المشركون هم الذين ينصرون آلهتهم، وأما آلهتهم فليست تنصر أحدا، ولا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا، وهكذا الإنسان دائما، يخترع فكرة من رأسه لا برهان له عليها، ثم يدعو إلى الموالاة فيها والمعاداة عليها، وليس زيف الحداثة من أصنام قريش ببعيد، فكلها صناعة بشرية، تعيش زيف الادعاء وصلابة الانتماء. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 19- جمادى الآخرة -1447 10-12-2025

Open post

هل تركنا الرسول صلى الله عليه وسلم  من غير دستور  

  –[printfriendly] هل تركنا الرسول صلى الله عليه وسلم  من غير دستور   هذه المقالة تهدف إلى التمييز بين الجدل الفكر ي والاجتهاد الفقهي، وتحاول الإجابة على الأسئلة الآتية: 1-ما المقصود بالدستور  في الدعوى؟ 2-ما الأصول الفقهية التي يمكن من خلالها مناقشة هذا الجدل من الناحية الفقهية؟  3-وهل يصح أن يعتر ض على دعوى تركنا الرسول صلى الله عليه وسلم  من غير دستور  بالآية الكريمة (اليوم أكملت لكم دينكم)؟  4-هل يمكن أن تولد الدهرية (العلمانية) الجزئية من بين فجوات الفكر  الديني المعاصر. أولا: كل ما لم يُعيِّنه الشرعي فقد أحال في تعيينه للغوي والعرفي: 1-ضابط صلة الرحم عُرفي: ذكرت في دروسي العديد من الأمثلة على أن الشارع لم يعين الأحكام التفصيلية في بعض القواعد، مثل ضاب صلة الرحم، ليس نسيانا بل لأن محل الحكم متغير  من جيل إلى جيل، فضابط […]

Open post

من لي بهؤلاء الثلاثة

من لي بهؤلاء الثلاثة 1-الأسئلة الحادة: بعد زوال الغمة عن المسلمين في سوريا، استيقظ الجميع على كتف المارد في مستوى سوريا العِلم والشعب والاقتصاد والتاريخ، الذي لو أتيحت له الفرصة لصار ألمانيا العرب، ولكن مع الأسف وجد الناس أنفسهم بلا حلول فقهية لمشكلات الواقع، وتبين أن قتال الفرقة الناجية مع الطائفة المنصورة ليس من الدين ولا الدنيا، وما زلنا أمام السؤال منذ مائة عام: ما الدولة والمواطنة والهوية الوطنية، وهل للأقلية والأكثرية أثر في رسم السياسة وهوية الدولة الوطنية، ناهيك عن المنظومة الرأسمالية في فلسفة المنفعة والفردانية، التي ما زالت تقدم نفسها نموذجا اجتماعيا واقتصاديا. 2-الصراط المستقيم في خرائط جوجل:  أمام هذه الأسئلة الحادة، أضاعت الفرقة الناجية مفاتيح الجنة، أما الطائفة المنصورة فقد ذهبت تبحث عن الصراط المستقيم في خرائط جوجل، كما لا أنسى مطرب الدعوة المباركة وهو يفاجئنا بأن […]

Open post

الحداثة وإعادة تدوير  الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة

الحداثة وإعادة تدوير  الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة 1-قواعد الفقه أم الباطنية: صحيح أن الخلافة العثمانية واجهت حربا سياسية وعسكرية كانت سببا في هدمها، لكن قلَّ من يفطن إلى السبب المعرفي الذي نزع الشرعية الدينية من الخلافة العثمانية، بدعوى أنها مسبتدة ووراثية، وليست بالبيعة الشرعية، لذلك دعا الباطني جمال الدين الأفغاني إلى الانتخاب الحر للخليفة، وسن الدستور  وتمثيل الشعب بالبرلمان فيما عرف بالمشروطة وقتها، وإلا فإنه تسقط شرعية الخليفة الدينية، فسقطت الخلافة وسقط معها المسلمون، ولم تَحُلّ الشورى، بل حلت ثنائيات الحداثة في طحن الدِّين تحت وطأة مركزية السلطة في الدولة القُطْرية، وغياب مركزية الفقه والأمة. 2-المعتصم في مواجهة الحداثة لا يسمع الاستغاثة:  وما زالت مركزية السلطة وثنائياتها قائمة حتى اليوم داخل الدولة القُطرية، مع تغييب مركزية الأمة والفقه على يد الداعية ومُعجَبيه، في غياب المجتهد ومقلِّدِيه، ولو بُعث […]

Open post

ترجيح مصلحة المكلف الخاصة على مصلحة غيره الخاصة

ترجيح مصلحة المكلف الخاصة على مصلحة غيره الخاصة 1-التوضيح بسؤال: أنا زوج معي دينار ، ولي زوجة وولد، والدينار يكفي واحدا منا الثلاثة فمن أحق الثلاثة بهذا الدينار. 2-أصل المسألة: مصلحة المكلف الخاصة راجحة على مصلحة غيره، ولو أدى إلى مفسدة على ذلك الغير، بشرط أن تقديم مصلحة المكلف الخاصة على مصلحة غيره، أن لا تكون تلك المصلحة الخاصة المقدَّمة منهيا عنها في الشريعة، مثل: الاحتكار ، والغصب، والسرقة. 3-الأدلة النقلية: أ-عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل»، فكان أبو هريرة يقولهن ثلاثا، أشهد بالله)، وجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم ود أن يقتل في سبيل الله ويدخل الجنة، مع أن هذه المصلحة يقابله مفسدة خاصة […]

Open post

العلم نور ولكن الزيت وسخ

العلم نور ولكن الزيت وسخ 1-العلم نور  من وهج زيتونة يكاد زيتها يضيء: العلوم الطبيعية مجردة ومحايدة، فهو مصباح منير  بما فيه من صفاء الزيت، فإن كان زيته الإيمان من زيتونة لا شرقية ولا غربية، فإن العلم يداوي جراح الإنسان، ويخفف آلامها عندما يكون منيرا بالإيمان بالله والوعد الأخروي بما عند الله، فإن قلت لي العلم نور  سأقول لك: نعم، إن زيته من زيتونة مباركة. 2- العلم نار  إذا كانت أمُّه الفلسفة: ولكن عندما يكون فكر زيته وسخا، فإنه لا يكون مصباحا منيرا، بل يكون نارا تحرق ما أتت عليه من شيء إلا جعلته كالرميم،  نعم هذه هي همجية الصناعة لم تبن على نور العلم، بل على حريق زيت من شحم خنزير الحداثة الوسخ، والمال الحرام والفكر الحرام، وهي تهلك الحرث والنسل، وتعلن تعريفا جديدا للإنسان الحيوان الذَّكـــي لا الزَّكـــي، […]

Open post

درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ليس على إطلاقه

درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ليس على إطلاقه 1-يجب التفصيل في موضع الإجمال: تكثر المشكلات المعرفية بسبب الأدلة العامة دون تفصيل تلك الأدلة، فليس مجرد تعارض المفسدة مع المصلحة يجب درء المفسدة، بل لا بد من الترجيح بتعيين تلك المفسدة، فإن كانت المفسدة تساوت مع المصلحة أو كانت المفسدة أشد، فعندئذ تدرأ المفسدة وتصبح المصلحة مرجوحة، أما إذا عظمت المصلحة وكانت المفسدة الواقعة قليلة فيجب تقديم المصلحة، ومن هنا يظهر  لك خطورة الإطلاقات على المعرفة الدينية. 2-التوضيح بمثال: ومثال تقديم المصلحة العظيمة وإلغاء جانب المفسدة القليلة، دخول العلماء في الجامعات والمناصب الرسمية والقرب من السلطان  لتقديم البيان العلمي، حتى لا تترك الساحة لأصحاب الضلالة والبدعة الذين قد يؤثرون بالإفساد الفكري في مؤسسات الدولة، وشاهد لذلك لَـمَّا ترك  العلماء الدخول على السلطان، استأثر المعتزلة بالمأمون وأدخلوه في فتنة خلق القرآن، […]

Open post

يحشر المرء مع من أحب بين الملة والجِبِِلَّة (فماذا عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب) (نحو قانون دولي إنساني بديل)

يحشر المرء مع من أحب بين المِلَّة والجِبِلَّة (فماذا عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب) (نحو قانون دولي إنساني بديل) أسئلة برسم الإجابة س1: ما أهمية التمييز بين الحب الجبلي الاضطراري والحب في الفكر والسلوك. س2: ما أثر التمييز  بين الجبلي والاختياري في الأحكام الفقهية. س3: هل يعتبر الشرع في عمل الكافر  إذا وافق الكافر  العمل وخالف في القصد. س4: لماذا اعتبر الشرع حمية أبي طالب في دخوله في الشعب، والمطعم بن عدي في إجارته النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف مع أنهما لم يدخلا تحت الشهادتين؟ س5: كيف نوفق في العمل أدلة الشارع بين قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وقوله : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد، وفي ضوء هذا النصين، كيف نفهم اعتبار الشرع لعمل […]

Open post

كيف نفهم مركزية السلطة وغياب مركزية الأمة

كيف نفهم مركزية السلطة وغياب مركزية الأمة توفيت تسع عشرة شابة في حادث سير  مؤسف في المنوفية، وهن يسعين لكفاف العيش، فلم تحظ الضحايا باهتمام في حال المرأة الشابة وهو تواجه شظف العيش، لأن الحادث غير قابل للتوظيف من قبل عصابات النسونة في تبديل قوانين العائلة نحو مزيد من تدمير الأسرة، وكذلك لن تكن لهن قيمة إلا في الخصومة السياسة وتوظيف الموت في خدمة المصالح الضيقة،  هذا حدا بي أن أخرج مقالة دفينة منذ شهور كتبتها ولم أنشرها، ولكن الحدث المفجع عجل بهذه المقدمة المؤلمة، لبيان أن المرأة والطفل والفقير ليس لهم قيمة في أنفسهم إلا في خدمة مركزية السلطة عندما تغيب الأمة. 1-الطفل التجاري في مركزية السلطة: يُعرض قانون الطفل للتصويت فينشب خلاف واسع وتقام له الدنيا بين من يقول هو قانون شرعي أو ليس شرعيا، ولكن يُحرِق الطفل […]

Open post

تقييم النموذج الفقهي من هجوم الكيان على إيران

تقييم النموذج الفقهي من هجوم الكيان على إيران أولا: موقف الدولة في الفكر  النفعي إدانة الهجوم(قارب المصلحة ولم يقصد موافقة الشرع): 1-توضيح عناصر الموقف: بالرغم من أن إيران عدو تقليدي لبعض الدول العربية، إلا أن هذه الدول التي تعادي إيران تجاوزت التاريخ القريب ونظرت نظرا مصلحيا باعتبار المنفعة التي هي المصلحة العادية مجردة من النظر الشرعي في المقاصد الخمس خصوصا ضروري الدين، ذلك لأن بناء فكر الدولة السياسي المعاصر هو نظر في المنافع والمفاسد باعتبار العادة، لذلك أدانت هجوم الكيان على إيران على أساس جلب المنافع العادية لها ودرء المفاسد عنها باعتبار العادة، مع أن بنية الفكر في الدولة الحديثة لا تبحث عن موقف الشارع، إلا أنها قاربت في السياسة الشرعية في النظري المصلحي، لكنها لم تقصد موافقة الشارع. 2-إيمان المسلم في الأعيان راجح على فكر الدولة الحديثة: ما ذكرته […]

Open post

هل يجوز الفرح بضرب الكيان لإيران

هل يجوز الفرح بضرب الكيان لإيران  1-الفرح والغضب لا تكليف بهما: إن الفرح لضرب إيران أو الحزن لذلك لا يقع تحت الحكم التكليفي أصلا، لأنها أمور جبلية انفعالية تحصل من غير إرادة الإنسان، فلا الحزن ولا الفرح تحت التكليف، وما جاء من النصوص الشرعية بالجبليات التي ليست في قدر ة الإنسان إنما هو  تكليف بالسابق كأن يتفكر العبد في نعم الله تعالى فتحصل محبة الله تعالى، أو تكليف باللاحق كالنهي عن الغضب فهو تكليف بالمنع من الأقوال والأفعال المحرمة التي تترتب على الغضب وليس عدم الغضب التي هي فورة القلب فهذا لا قبل للإنسان بمنعه. 2-السياسة الشرعية لا تدار  بالمواعظ: فإذا علمت ذلك فإن الفرح والحزن لقصف الكيان لإيران لا إثم ولا أجر فيهما، لأن الثواب والعقاب فرع التكليف، إنما التكليف في الأقوال والأفعال التي تؤيد هذا الهجوم أو تعارضه، […]

Open post

الخطأ في الكلي ليس كالخطأ في الجزئي الفرق بين السياسي ورجل الدين هو في 1%

الخطأ في الكلي ليس كالخطأ في الجزئي الفرق بين السياسي ورجل الدين هو في 1% 1-شتان بين السياسة الشرعية وفكر الأب المؤسس: إن اختلفت مع السياسي في 99% فإنه يتفق على العمل معك  في 1%، لأن فيه مصلحة له 1% وهو خير من عدمها في 99%، أما رجل الدين والداعية فإن اتفقت معه في 99% فسوف ينشق ويؤلف جماعة جديدة من 1%، فهو يعتقد أنه يبحث عن الحق وقد يكون في 1%، والباطل في 99%، فيخلط الولاء والبراء والتفسيق في السياسة الشرعية، ولا يميز المساحات بين العقيدة والفقه والسياسة الشرعية ، مع العلم أن السياسة الشرعية قائمة على نظر كلي في جلب المصالح ودفع المفاسد، وليست تحكمها أدلة جزئية خاصة، وليس فيها حقيقة عقدية أو دليل تفصيلي جزئي، لذلك تتسع في مساحة الوهم على الداعية ومساحة الوهم هذه هي حْلْبة […]

Open post

قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران)

قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران) 1-الجماعات الدينية تقصد الشرع ولم تقاربه: ما زال السؤال يلح حول الموقف من هجمات العدو على إيران، وقد ذكرت أن الجماعات الدينية تفسر  الأحداث حسب أفكارها، وتحاكم الأحداث على مقولات الأب المؤسس، وهي تظن أنها بتلك الأفكار  المتضادة قادرة على تعيين الصواب وموافقة الشرع، ولكنك ترى موقف النقيضين من التأييد والرفض من داخل الفكر الديني نفسه، دون الالتفات إلى مصلحة تشرع أو مفسدة تدفع، مع أن الفقه سيقيم الحرب بمصالحها ومفاسدها لا بالمواقف التاريخية والأحداث الجزئية، فتكون الجماعة الدينية قصد الشرع ولكنها جافته في الحقيقة. 2-الدولة قاربت الشرع ولم تقصده: أما الدولة فإنها ستنظر إلى المكاسب والخسائر، والتهديدات اللاحقة بها جراء تلك الحرب، ولها أجهزتها البحثية والاستشارية المتخصصة في هذا النظر، بصرف النظر […]

Open post

خوازميات الفكر  الديني وميكانيكا السياسة (موقف الجماعات الدينية من إيران نموذجا)

خوازميات الفكر  الديني وميكانيكا السياسة (موقف الجماعات الدينية من إيران نموذجا) 1-تجديد البحث النظري في الاجتهاد الفقهي: إن السياسة الشرعية وقرار الحرب جزء منها، يرجع في بنيته الفقهية إلى مصالح كلية في حفظ الضروريات الخمس مع التكلميلي، وحراستها من جانب الإضرار بها بدرء المفاسد عنها، ويجب على المجتهد بالفقه والسياسية أن يجدد النظر  فيها ولا يكتفي بالمسائل المشابهة السابقة لها، فكل مسألة لها مشخصاتها الزمانية والمكانية وارتداداتها على المصالح الكلية. 2-الفكر الديني المتجاوز  خوازمي ميكانيكي. لكننا نجد أن الجماعات الدينية المعاصرة لا تحتاج إلى نظر، فنظرها هو باعتبار فكر الجماعة، لا عجب أنك تستطيع أن تتنبأ بمواقف هذه الجماعات مسبقا في طرح أي مسألة فلو طرحت حكم المظاهرات والإضراب مثلا فستجد الفريقين في نفس الموقف معها أو ضدها، وكذلك إذا بحثت تاريخيا عن الموقف من إيران وضرباتها للعدو فستجد أن […]

Open post

هل عَجنتَ  الطحين بالدم 

هل عَجنتَ  الطحين بالدم  1-الانهيار  الإنساني في زمن الذكاء الصناعي: أيها  العالم المتوحش في زمان القبيلة والإنسان البدائي كان الدم يختلط بالتراب، وأما اختلاط الدم بالطحين والتراب فهذا عهد جديد للبشرية البائسة، أنها دخلت في عالم فائق التوحش كما تطورت تَقنِيًا في عالم الذكاء الصناعي الخارق، غزة تلخص انهيار الإنسان الذي فشل على الأرض ونجح في الوصول إلى المريخ، في زمان انهيار الأسرة ونجاح الشركة، وزوجة ضائعة وزوج مطارد على النفقة، وأطفال تائهون في الحضانة، وبشرية حيرى لا تدري مصيرها. 2-غزة علامة فارقة:  إن ما يختصر علينا زماننا ويعبر عن حقيقة الإنسان الأخير  هو  الطحين المعجون بالدم، فالطحين بينك وبينه الباب، والباب مغلق ليس نتيجة كارثة طبيعية بل كارثة إنسانية فلسفية أهمل المسلمون تفكيكها وهي الإرادة الحرة بديلا عن إرادة الله،  والداورينية الاجتماعية والسياسية والبقاء للأصلح، بل تورط بعض المسلمين […]

Open post

إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك

إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك 1-كل رأس له أقدام تناسبه: إن استخدام بعض الجماعات الدينية قواعد فكرية مغالية في التكفير من أجل الوصول إلى قتال شرس في محاربة الأعداء والخصوم السياسيين، ثم تحقق الهدف في الوصول إلى الغاية عن طريق تلك القواعد الفكرية، فإن العهد القديم سيصبح في نظر أصحابه فكرا قديما غير صالح للاستعمال في الدنيا وليس هو من رضا الله في الآخرة، بل عبئا على الدين والسياسة لأنه لباس ضيق حسب حجم الجماعة الفئوية، ولا يتسع للمجتمع الدولة، وعند قيام الدولة تكون حاجات الدولة والسياسة هي تبديل الأقدام الفكرية لأنها أصبحت عجلات مَركبة مهترئة، لا يمكنها أن تحمل رأسا جديدا في حجم الدولة والشعب. 2-المتشابهات وقود المرحلة: هذا يبين خطورة استخدام الدين استخداما توظيفيا في تكفير الخصوم السياسيين بالولاء والبراء والحاكمية، وفي خدمة الفئوية الضيقة […]

Open post

الارتدادات الفكرية للحرب على غزة (غزة مرآة يرى العالم فيها وجهه القبيح وجبينه الجريح)

الارتدادات الفكرية للحرب على غزة غزة مرآة يرى العالم فيها وجهه القبيح وجبينه الجريح 1-تكسرت المرايا إلا مرآة الحقيقة: تكسرت على شواطيء غزة  المرايا المحدبة التي تريك القريب بعيدا،  والمقعرة التي تريك الصغير كبيرا، لم تبق إلا المرآة الوحيدة الحقيقية هي غزة، يرى العالم فيها وجهه القبيح، وجبينه الجريح، والشعب الذبيح، يموت الناس جوعا والطعام على باب دارهم المحاصرة، ليس نتيجة كارثة طبيعية بل بإرادة السيد الدولية التي تستنكر على استحياء ما يفعله الخادم الذي رضي عنه السيد. 2- الفكر أقوى من السلاح: قد يعجز السلاح ولكن لا يعجز القلم عن تفكيك الفلسفة البائسة في مباديء القانون الطبيعي والبقاء للأصلح في داروينية السياسة والاجتماع، التي هي أخطر من الداروينية الحيوية، لقد غزانا المغول بسلاحهم لكننا انتصرنا بالإسلام، وانتصرت فلسفة اليونان بالفكر  على جيوش روما، وكذلك يستطيع الإسلام في النظر  الأصولي […]

Open post

لماذا لم يعقد صلاح الدين مؤتمرات من أجل القدس

لماذا لم يعقد صلاح الدين مؤتمرات من أجل القدس 1-صلاح الدين لا يحتاج مؤتمرا: تعقد المؤتمرات من أجل الوصول إلى وجهة نظر موحدة حول قضية معينة قد يختلف فيها الناس ويحتاجون للتشاور، ولما كانت مرجعية الأمة هي مذاهبها المتبوعة في العقيدة والفقه، والأملة لها إجماعاتها التي هي ركيزة وجودها لم يكن صلاح الدين بحاجة لمؤتمر، فالمسألة محسومة وإنما بقي المعول عليها الأعمال لا الأقوال. 2-عبثا تحاول يا صديقي: وأما بعد الفكر الديني المتجاوز  في إعادة النظر في النص والمذاهب المتبوعة، والصحيحين، لم يَعُد له ما يتفق عليه، فهو عندئذ يبحث عن وحدة الصف الذي مزقه هو بنفسه، واتسع الخرق على الراقع، ولما ضاعت المحكمات فلم تعد المؤتمرات تجدي ما دامت ترديدا للمتشابهات التي كلما ردوا إليها ازدادوا فرقة، حقا ولدت الأمة ربتها.  الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير […]

Open post

سؤال العدالة في زمن الإبادة

  سؤال العدالة في زمن الإبادة 1-المباديء في زمان الحيوان الذكي: في زمان  لم يعد الإنسان منطقيا على قواعد عقلية، بل صار  حيوانا ذكيا في نجاحه الدنيوي بصرف النظر عن الحق والعدالة، وعلى فرض أن الإنسان يجب أن يكون مبدئيا في زمان نهاية عهد الإنسان وانتهاء الحقائق، وبناء على فكر الحداثة القومي والقانوني، ودِدت أن أطرح السؤال الآتي: 2-قوم فيهم أديان أم الإسلام فيه أقوام : مواطن في بلده ذهب يتجسس على بلد آخر فقُبض عليهم بجريمة التجسس وأُعْدم تطبيقا للقانون والقضاء النزيه، فهو بطل قومي في بلده، وجاسوس مجرم في البلد الآخر، وهذا تناقض داخل الحداثة، فهل يمكن للحيوان الذكي في الحداثة أن يجيبنا على هذا التناقض، والسؤال باختصار: هل يكون نفس الإنسان مجرما وبطلا في وقت واحد، وإذا كان الأمر وجهة نظر فماذا بقي من الانتماء والمباديء والحقائق، […]

Posts navigation

1 2 3
Scroll to top