Open post

التكفير عن بُعْد

قد يصدر عن المسلم المتيقَّن إسلامه فِعْل أو قول كفر، ولكن الحكم بالردة يحتاج إلى سؤال قضائي للمتهم، يعتمد فيها على أقواله، لا على التفتيش على قلبه، لأن القضاء بالظاهر والله يتولى السرائر، وإن تكفير المعين بمجرد صدور فعل أو قول يدل على الكفر دون الإجراءات الشرعية يتماهى مع محاكم التفتيش الكنسية، ويجد اللادينيون في طرح المغالي بالتكفير عن بعد فرصةً لإثبات مزاعم الدهرية بوجود الكهنوت ومحاكم التفتيش في الإسلام، لإيجاد مبرر  لوجودهم، وذلك بسبب تعطيل الغلاة أصول الشريعة في القضاء، فالغلو باب من أبواب الانحلال من الشريعة. الطريق إلى السنة إجباري الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمان المحروسة    1- ذي الحجة -1442    11-7  -2021

Open post

هل كان أبو جهل موحِّدًا بالربوبية

تمهيد: محل البحث: أ-محل البحث جواز وصف المشركين بتوحيد الربوبية، وليس أنهم يعتقدون بوجود إله، وإن قوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) الزخرف، أكثر ما تدل عليه الآية الكريمة، هو إقرارهم بوجود إله غير قادر على البعث، وتشاركه الأصنام في إرادته، وهذا لا يسمى توحيدا، لأن توحيد الله يعني إثبات ذات لا تشبه الذوات ولا معطَّلة عن الصفات. وهذا التعريف للتوحيد لا ينطبق على مَن نفى قدرة الله على البعث بعد الموت، وادعى أن للأصنام تأثيرا في إرادة الله تعالى، لذلك تكاثرت محكمات الكتاب والسنة على وصف العرب بالمشركين، وإذا تكاثرت الظواهر كانت في رتبة النص، ولا يجوز وصف المشركين بنقيض وصف الشارع لهم في المحكمات. ب-ليس الحديث في تقسيم عِلمِيّ للتعليم، كما هو الحال في تقسيم توحيد الذات وتوحيد الأسماء والصفات، بل البحث في […]

Open post

علوم اللغة العربية في مواجهة تفكيك النص الشرعي (تفكيك التفكيك)

 تمهيد: 1-مبدأ قيام علوم العربية لخدمة الشريعة: قامت علوم العربية على خدمة نصوص الكتاب والسنة، وتنافس في ذلك العرب والعجم، في خدمة لغة القرآن، التي لم تعد لغة قومية بل أصبحت لغة دينية بين الخلق وخالقهم، وسارت الأمة قرونا في ذلك إلى أن حصل الفصل المعاصر بعد اقتحام القوى الاستعمارية ميدان العلم والتعليم، بحيث أصبحت العربية في كلية والفقه الإسلامي وأصوله في كلية أخرى. 2-واقع فكّ  العربية عن الشريعة: فطالب العربية لا يدرس ما أصول النظر في النص الشرعي، وطالب الشريعة بعيد عن أصول النظر في لغة النص الشرعي، مما أنتج حالة شخصية أن الفقه واللغة يركضان في المكان دون تقدم حقيقي على مستوى الأمة الحضاري، وإن حصل ذلك على مستوى الأفراد، وأدى ذلك إلى إحلال مناهج أدبية غربية معاصرة تحل محل النظر الأصولي في النص الشرعي وأدى ذلك إلى […]

Open post

مقولة صحيح البخاري ليس معصوما ونظرات في المنهج الأصولي ليس الخطأ في الكلي كالخطأ في الجزئي

يمثل الصراع بين المعصوم والعقل والرأي، نموذجا غربيا كليا، وتم مناقشة صحيح البخاري وفق هذا النموذج هل صحيح البخاري معصوم، فالجواب لا، إذن هو الرأي والرأي الآخر، ويقبل التشكيك، وينسحب ذلك التشكيك على المذاهب الأربعة، فما تزال تسمع ليسوا معصومين.

          وعليه فاجتهادات الفقه الإسلامي هي الرأي والرأي الآخر، ثم يشَيَّع صحيح البخاري والفقه الإسلامي في جنازة مهيبة ومحترمة في نموذج الفكر الغربي الذي يحترم الرأي الآخر، بينما تقام اللطميات في عزاء البخاري من وقت لآخر من قِبَل المشيعين أنفسهم، وإن الجواب على سؤال التشكيك في البخاري وغيره، يكون من خلال النموذج الإسلامي للمعرفة القائمة على رتب العلم الأربعة: اليقين، الظن، الشك، الوهم، ووجوب التحرر من الكلي الغربي للدخول أفواجا في الكلي الإسلامي.

Open post

121واليمين بالله الذي لا إله إلا هو 6-1-2019

توحيد الألوهية، توحيد الربوبية، توحيد الذات، توحيد الأفعال والصفات، شرك العرب في الجاهلية، التوحيد لا ينقسم في الواقع، خطورة تقسيم التوحيد، عقيدة الشفاعة، معنى الإرادة الإلهية، وحدة الأديان، الاستواء معلوم، ترك السنة من السنة، اليمين عند الملاحدة، تزكية الشهود،

Open post

المسلمون كالمستجير من حقوق الأقليات بحقوق الإنسان … وقفة مع الطفل المغدور

حقوق الأقليات، حقوق الإنسان، العلمانية، اللادينية، الإلحاد، الليبرالية، القصاص، الإعدام، حقوق الطفل، حقوق المرأة، القضاء في الإسلام، القضاء المستعجل، الغلو في الدين

Open post

لا يمكن الفصل بين كفاءة السوق ووجوب الصلاة… فهل تفهم طائفة اللادينيين ذلك؟

اللادينية، الليبرالية، العلمانية، الإعجاز العلمي، كفاءة السوق، الاقتصاد الإسلامي، حكم البيع وقت الجمعة، فقه الإمام مالك، اللادينيون والإسلام، تاريخ الأديان، عصمة رجال الدين

Open post

سبحانه وتعالى أنَّى يكون له دفتر عائلة …المسلمون بين صكوك الإيمان وصكوك الكُفْران

أهل الكتاب في الإسلام، حكم النصاري في الإسلام، حكم اليهود في الإسلام، معنى التوحيد، فيصل التفرقة بين الإيمان والزندقة، حوار الأديان، معنى الإيمان، معنى التوحيد، العلمانية، الليبرالية، اللادينية، مكافحة الإلحاد، ضوابط التكفير، الغلو في التكفير، التحلل من الدين

Open post

لماذا تقدم الغرب دون إيمان وتأخر المسلمون وبين أيديهم القرآن

كثير من الشباب المسلم الذي يتساءل، لم تقدمت الكثير من الشعوب غير الإسلامية، وتأخرت شعوبنا العربية والإسلامية، ويؤكد الحاجة إلى طرح هذا السؤال ظهور فئة من حملة الفكر اللاديني تزعم بأن سبب تقدم الغرب هو نبذ الأديان جميعا، ويمكن أن يكون لهذا الفهم الخطأ ما يفسره في الغرب، وهو أن الغرب لم يعرف من الأديان إلا الكنيسة التي اتهمت العلماء بالهرطقة، وأحرقت الكثير منهم أحياء، وكانت تحرس التخلف، فتم إزاحة الكنيسة بقوة العلوم الطبيعية، وحصر الكنيسة في زاوية التدين الفردي، ولكن اللادينيين العرب -مع الأسف- سحبوا الفكر اللاديني على الإسلام، الذي يُــعَــدُّ الدين الوحيد في هذه الدنيا يجمع العلم والإيمان في صراط مستقيم، وتكتمل فيه الشخصية المؤمنة العالمة، ويتعانق الإيمان مع الطبيعة، والأرض مع السماء في كتاب الإسلام الأول وهو القرآن، الذي مثلَّت آياته في مجال الطبيعة إعجازا علميا أدهش […]

Open post

بين عبودية الصَّنم وصَنَمِيـَّـة العَبــْـــد

-ما القدْر المشترك بين أن يصنع الإنسان صنما يعبده من دون الله، ثم يفتري على الله والصنم قول الحلال والحرام، وبين إنسان كسر الصنم الذي صنعه بيده وقال: أنا الصنم اليوم، إليَّ مرجع التشريع والحكم، أحكم كما أشاء حلالا وحراما، وهذه هي حريتي، ولم أعُد بحاجة إلى صنع الصنم وسيلة لما أريد، فأنا اليوم الصنم؛ لأنني أنا المرجع الذي صنع الصنم الأول، وهذه حريتي مستمدة من صَنَمِيتي.
2-فَلَم تختلف حالة الجحود التي افترى فيها المجرمون الصنمَ على الله تعالى، وكانوا أصناما غير مباشرين، وبين أولئك الذي ادعَوا الصَّنَمية مباشرة، وقالوا لنا حق التشريع والتحليل والتحريم، ولا علاقة للسماء بنا، ولا نبتغي الزلفى عند ربنا، وسمَّوا عبوديتهم لأهوائهم الصَّنمية حرية، فحريتهم طَوْر متقدم لعبادة الأصنام، لأن المصدر للأصنام واحد، هو الإنسان الجاحد لربه الإله الواحد، غير أن المشركين الأوائل كانوا أكثر أدبا مع السماء، فقالوا: نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى.

بين إضرابات المعلمين وتقاعدات النائبين

المُلَخَّص مر المجتمع الأردني في الآونة الأخيرة بتجاذبات حادَّة بعد أن قرر النواب لأنفسهم تقاعدات مدى الحياة، مما أثار جدلا في المجتمع في أحقية المضربين في مطالبهم بأقل مما قرر النواب لأنفسهم، وطغت على نظرة الأطراف التحليلات الاقتصادية للميزانية والوضع الاقتصادي التي هي أعراض المشكلة، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في الفكر والثقافة التي أنتجت تلك الأعراض المجتمعية والاقتصادية، وهي أن إضرابات الموظفين وتقاعدات النواب نتجت من ثقافة مشتركة بين الجميع، وهي اعتقاد أن قوة الضغط لها الحق في تقرير المكاسب، وهذه المشكلة الحقيقية هي التي أوقعت المجتمع في فخ التناقض، في ظل غيبة المرجعية الفقهية الإسلامية عن مجال الحياة العامة، واقتصارها في الغالب على مقولات نظرية وعبادات بدنية، مع أن الابتلاءات الحقيقية التي بينها الشرع كانت في مجال الحياة العام، وليس العبادات البدنية القاصر نفعها على صاحبها في غالب الأحيان، […]

Scroll to top