الداعية بين التنبؤ بالمستقبل والتفريط في الواقع 1-القرآن كتاب تكليف بما يجب علينا أن نفعله الآن، أقله فرض العين والكفاية، واجتناب الحرام، -ولكن مع الأسف تحول إلى التنبؤات بموعد زوال إسرائيل، ومحاولة إقناعنا أن النصر على العداد لا على الإعداد، أما التكليف الذي ينادي به الداعية، فهو الإضراب عن علم فرض العين الذي أوجبه الله علينا نكاية في العدو! ومقاطعة الشراب الأسود والدجاج الخشن في المطاعم الأجنبية وليس مقاطعة الدخان الذي قتل الآلاف وأتلف الثروة. 2-خطاب الداعية خطاب فراغي يخلو من الحقيقة، وحسب الشريعة الإسلامية عنده يقطع ما أمر الله به أن يوصل في فرض العين، ولا يقاطع الكبائر، فهو يهدف إلى حشد جمهور المستنقع الغارق في الكبائر للتجمع في المستنقع وأن يكونوا يدا واحدة فيه، لا الخروج منه ووصل ما أمر الله به أن يوصل. الكسر في الأصول لا […]
الوسم: المذاهب المتبوعة
دعوة للإضراب عن الكبائر حتى يرضى الله تعالى
دعوة للإضراب عن الكبائر 1-الطبيعة تصنع التدين: لو تأمل الإخوة المضربون عن فرض التعليم الذي تقاضَوا عليه أجرا، وأخذوا الأجرة مع تعمدهم ترك العمل، ولم يرُدُّوا الأجرة لصاحب العمل، ثم تأولوا لذلك تأويلات تبريرية تقنعهم بأن بمقاطعة ما أمَر الله به أن يوصل في فروض الأعيان هو من المعروف، فإنهم سيجدون أن ذلك ليس أمرا عابرا خاصا بالإضراب، بل سيلاحظون تأثير الواقع في إنتاج التدين الجديد والمسلم الأخير، وأن الطبع الذي أخرج أبانا آدم من الجنه هو عينه الطبع الذي ينتج الأحكام اليوم، ويصفها بأنها دين مع أنها تقطع ما أمر الله به أن يوصل، مسألة لا تحتاج إلى التأمل في الإضراب بل في كلي الطبيعة المهيمن على الشريعة، ويجعل المعروف منكرا والمنكر معروفا ثم إغراق الناس بسيول من الروايات والأخبار والمغازي تحجب عنهم الشريعة. 2-الأَوْلى هو المسارعة إلى الخيرات: […]
الإمام مالك وفصل علم الاجتهاد عن تحكُّم السلطة
الإمام مالك وفصل علم الاجتهاد عن تحكُّم السلطة 1-الإمام يرفض أن تكون السلطة جزءا من الاجتهاد الفقهي: عرض الخليفة المنصور على الإمام مالك أن يحمل الناس على كتابه الموطأ، فأبى مالك أن تدخل السلطة في الاجتهاد الفقهي، وأن مراد الله تعالى في الحلال والحرام يعينه الفقه وليس السلطة، وكان ذلك رفضا قاطعا لصناعة سلطة دينية باوبوية، تنازعها سلطة سياسية قيصرية، ثم نقْل صراع السلطة إلى داخل الدين نفسه، فالعلماء لهم البيان، وأن الفقه يحدد مساحة السلطة وليست السلطة تحدد الفقه، ويكون عمل السياسي وفق المحددات الفقهية، كما هو الحال في مرجعية القانون في الدولة الحديثة، لا أن الفقيه يمارس السياسة. 2-عديم المذهب لا يحسن قراءة المذهب: من اللافت أن الداعية لم يلتقط رسالة الإمام مالك على مراده، بل أسقط اجتهاد الإمام مالك بنفس قول مالك: كلٌّ يؤخذ منه ويُرد، وأبطل […]
قاعدة الفرق بين نفسِيَّة الإسقاط و تحقيق المناط
قاعدة الفرق بين نفسِيَّة الإسقاط و تحقيق المناط 1-الفقه لا يخضع لدراسات الجدوى في فقه الواقع: الفقه يثبت بأدلة الشريعة، ولا يثبت بالتجريب و دراسات الجدوى في الواقع، ومهمة الفقيه بيان الحكم بحسب الأدلة الشرعية لا بحسب الجدوى الاقتصادية والواقعية ، ولكن ما أراه هو الفكر الديني التجريبي اليوم، يستخدم الآلة الحاسبة مع الشريعة فيُقوِّمُها بحساب المكاسب أو المخاطر السريعة للجماعة والفئة، ثم ينظر المذاهب الفقهية أنها جامدة وتحتاج إلى إعادة نظر ، ولكن في الحقيقة هي مستقرة لا تناسب الفكر الديني التجريبي القائم على دراسات الجدوى الاقتصادية والسرعة والحركة والتغيير التي هي صفة الجماعة. 2-فقه الواقع وتصفير العداد: وبناء على الإسقاط النفسي يخترع الفكر الديني التجريبي بدائل وهمية عن الشريعة مثل فقه الواقع الذي يتناسب مع الحركة والسرعة والتغيير ومتطلبات الجماعة من الروايات الدينية وما تيسر من السير والمغازي […]
لماذا الصقور تأكل الحمائم
لماذا الصقور تأكل الحمائم 1-تناقضات الثورية والإصلاح: إن الفكر الديني المتجاوز يحمل في طياته تناقضات الإصلاح والثورية في الحداثة داخل الجماعة نفسها، وتحاول الجماعات الدينية المتجاوز ة أن تستُر تناقضها بتسمية الصقور والحمائم من باب الإصلاح اللفظي وتناسي خلع الولادة منذ النشأة القائم على التناقضات العميقة بين الثورية والإصلاحية داخل الجماعة الواحدة. 2-خلل مزمن في النموذج المعرفي: لا أتحدث عن جماعة بعينها بل أتحدث عن النموذج الفكري المتجاوز الذي يعيد النظر في النص ويتجاوز المذاهب المتبوعة، ثم مرحلة ظهور الحركة العنيفة داخلة الجماعة، حيث تكبر الصقور وتَحْتَدُّ مخالبها وتَجْنح إلى العمل المسلح بفتاوى الولاء والبراء والطاغوت وتصبح الحرب الأهلية جهادا داخل الإسلام لا مع الكافر المحارب، بينما الحمائم تمارس الدَّعَة والنعومة السياسية، مع أنها تحمل جينات الصقور ، ولكنها تقذف الصقور بأنهم بغاة وخوارج، بينما الصقور ترمي حمائم الإصلاخ بأنها […]
خطورة الفصل بين الدين والمعرفة (جهاد الدفع الذي هم فيه مختلفون)
خطور الفصل الدين والمعرفة (جهاد الدفع الذي هم فيه مختلفون) 1-حقيقة جهاد الدفع شرعا هي فجء العدو ولا علاقة لها بصفة الأرض: جهاد الدفع يكون إذا فجأ العدو جيش المسلمين وهم يسيرون في أرض الحرب، فلا يُستأذن الإمام لتعذر إذنه، ولا فرق بين أن تكون كتيبة المسلمين في أرض الحرب أو في أرض الإسلام، وفي جهاد الطلب قد يطلب المسلمون العدوَّ في أرض الحرب، وقد يطلبون العدو الغاصب لأرض المسلمين كما في حطين وعين جالوت وهو غزو لأرض المسلمين، مما يعني أن علة جهاد الدفع لا علاقة لها بأرض الإسلام ولا أرض العدو، خلافا لما يروج له الفكر الديني المعاصر المتجاوِز . 2-التعليل بصفة الأرض يلغي العلة الشرعية: وإن التعليل بصفة الأرض هو تعليل بعلة باطلة لا تتوافر فيها شروط العلة الشرعية من الاطراد والانعكاس، فيمكن أن يكون جهاد […]
إذا هُدمت الدولة وقُتل الشعب من سيقاتل دولة العدو
إذا هُدمت الدولة وقُتل الشعب من سيقاتل دولة العدو 1-حالة الداعية الثوري المقامر: إن افتراض الداعية الثوري أن إزالة الدول العربية شرط لزوال دولة إسرائيل، وأن على الشعوب أن تهدم الدولة ،ثم الدولة تقتل الشعب، فأقول له ماجاء في صحيح البخاري على لسان عمر بن العاص ومعاوية في صلحه مع الحسن رضي الله: 2-هذا هو الجيل القدوة: (فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية وكان والله خير الرجلين: أي عمرو ، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور الناس، من لي بنسائهم من لي بضيعتهم)، الفريقان يخشى أحدهما على الآخر لا منه، فكان الصلح الذي رضيه رسو ل الله صلى الله عليه وسلم ، اقرأ الحديث بطوله في الفقرة الأخيرة وضعه دستورا للمسلمين. 3-السنة الواجبة لزوم الجماعة: هذه هي سنة […]
جدار الإسلام العظيم
جدار الإسلام العظيم 1-سقوط غرناطة وفتح القسطنطينية: فتحت القسطنطينية سنة 857، وسقطت غرناطة سنة 897 يعني أن بداية السقوط كانت مع ذروة الصعود، وكان بينهما أربعون عاما، فهذا يعني أن الخلافة العثمانية كانت قوة ردع إسلامية بالرغم من سقوط غرناطة، يعني ما زال جدار الإسلام قويا منيعا، فإذا سقطت غرناطة فقد فتحنا القسطنطينية، وصارت اسطنبول أي مركز الإسلام، ولكن متى سقط جدار القوة الإسلامية الذي أدى إلى سقوط الخلافة نفسها فما بالك ببقية العالم الإسلامي؟ 2-بداية السقوط الأخير: إن المعاهدة الدولية التي أبرمت 1840، وتساوي 1255 هجرية، أي بعد 355 سنة هجرية من سقوط غرناطة، فَصلت الخلافة العثمانية فصلا فعليا عن مصر ،واستقل محمد علي بمصر ولورثته من بعده، وعزز ذلك نفوذ القوى الاستعمارية بين قوتين إسلاميتين ضعيفتين: الخلافة في اسطنبول، والمملكة في مصر، وفتَح الطريق واسعا لغزو العالم الإسلامي […]
هيمنة الواقع في رد فقه الجهاد
هيمنة الواقع في رد فقه الجهاد 1-فقه الجهاد متعدد الأصول والفروع وهوالشريعة المستمرة: ما بينته في أصول الجهاد بمعنى أن المجتهد في السياسة الشرعية سواء الفقيه أو الإمامة السياسية، بين يديهم هو تطبيق هذه الأصول وأن كل معركة لرسول الله صلى الله عليه أصل مختلف عن المعركة الأخرى فذكرت أصول المعارك وأصول الجهاد في مقالاتي، ولم أبحث في تحقيق المناط سواء على غزة أو الحروب المعاصرة، لأن ثبات الأصول والفقه المستمر واجب التسليم، وأن الاختلاف يجري في تحقيق المناط وهو تنزيل الفروع الفقهية على محلها، والمحال مختلفة باختلاف مشخصاتها فحطين واليرموك وعين جالوت وغزة تختلف في المشخصات لا في الفقه. 2-الفكر الديني يخلط بين الشريعة المستمرة وتحقيق المناط: من خلال تجربتي في الكتابة في فقه الجهاد أنني لم أتحدث في تحقيق المناط على غزة البتة، لأنه لا فائدة من تحقيق […]
خطورة الفصل بين الدين والمعرفة في الفكر الديني المعاصر (قاعدة الفرق بين المقاومة والجهاد)
خطورة الفصل بين الدين والمعرفة في الفكر الديني المعاصر (قاعدة الفرق بين المقاومة والجهاد) تجيب هذه المقالة على سؤال: هل كلمة المقاومة مرادفة للجهاد والمعنى واحد، أم أن هناك خلافا في الأصول والمفهوم يؤدي إلى إشكال في التطبيقات والنتائج، حرصت في هذا الصباح أن أدون ما حضر وما غاب أكثر، فتأمل الفرق يرحمك الله، فإن الفقه هو أدراك الوفق والفرق بين المتشابهات، وفيما يأتي هذه الفروق: المقاومة حرب بين قومَين في نزاع على الأرض، وقد تكون بين عربي وكردي مسلمَين، أما الجهاد فلا يكون إلا مع الكافر، وليست الحرب بين أي مسلمَين جهاد البتة، مهما كانت الأسباب، وما جرى بين المسلمين من قتال وسُمي جهادا فقد سبقه الغلو في التكفير السياسي على طريق الولاء والبراء، وهذا بسبب مركزية السلطة في الفكر الديني المعاصر، وفصل الشريعة عن الجهاد في فكرة لا […]
الجهاد بين تعيين المناط وتحقيقه
الجهاد بين تعيين المناط وتحقيقه مما يرفع الإشكال في فقه الجهاد هو التمييز بين الحكم الفقهي في تعيين مناطات الأحكام وهي الفقه المستمر من غزوة بدر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وبين تحقيق مناط الجهاد فرض عين أو فرض كفاية في واقعة مشخصة فهذا يحتاج قبل القرار إلى تحقيق مناط فرض العين، وهو تنزيل الحكم الفقهي على محله في الواقع، ويتوقف على بحث نظري وخبراء مجتهدون في السياسة والاقتصاد والإعلام إلخ من كل ما يخص الأمر وهذا يحتاج إلى سلطة تتخذ القرار على ضوء البحث النظري، فاختلاف الدعاة في الجهاد فرض عين أم كفاية فهذا تحقيق مناط هذا حسمه الفقه، وأما تحقيق المناط فتحسمه السياسة الشرعية، وليس شجعان الفيسبوك والهتِّيفة، ومن أن أراد أن يخالف فليخالف بالاجتهاد المتخصص وليخاطب المجتهدين وليس الجمهور . الكسر في الأصول لا […]
كيف أفهم صيام شهرين متتابعين وعتق رقبة في دية القتل الخطأ
كيف أفهم صيام شهرين متتابعين وعتق رقبة في دية القتل الخطأ 1-إنسان للبيع: كتبت سابقا عن جزء من محاضرة في جامعة هارفاد حول شركة فورد للسيارات التي فضَّلت أن تدفع تعويضات الوفاة على خطأ في حماية خزان الوقود بدلا من إصلاح الخلل، وتعمدت ترك الإصلاح مع القدرة عليه وهو فعل مقصود، لأن كلفة تعويضات القتلى أقل من كلفة الإصلاح، هذا هو الإنسان يا سادة، وعندما نتكلم عن شهداء غزة فالأمر لا يختلف عن قيمة الإنسان بوصفه سلعة الفرق في السعر فقط ، وددت لو تتأملون ذلك وتناقشون فقهيا في الموضوع بعيدا عن الإنشاء. 2-الإنسان ليس للبيع: إن الشريعة لم تجعل الدية تعويضا ماديا عن الحياة، بل هو مواساة لأهل المقتول في القتل الخطأ، ولكن أوجبت صيام شهرين متتابعين أو عتق رقبة في القتل الخطأ، ولا يخفى ما فهي الصيام والعتق […]
أيهما أخطر فصل الدين عن الدولة أم فصل الدين عن المعرفة (خطيب المستنقع والإضراب عن الفرائص)
أيهما أخطر من فصل الدين عن الدولة أم فصل الدين عن المعرفة (خطيب المستنقع والإضراب عن الفرائص) 1-إن تنصروا الله ينصركم: عندما تكون الأمة في أمس الحاجة لنصرة الله تعالى، وأن نصرة الله تعالى بامتثال أوامره واجتناب معاصيه، وعندما يخذلنا العالم، وخطباء المستنقع قلبوا لك الأمور ، فيدعون الغارقين بمستنقع الكبائر للإضراب عن فروض الأعيان والكفايات، وتجاهل الربا وأكل أموال الناس بالباطل، وقاطع الطالب والأستاذ فرض العين في العلم، كان على خطيب المستنقع أن يأمر المضرب عن محاضرته برد المال الحرام جزاء ما نقص من العمل، وكان الأولى أن يرد آكلوا السحت المال الحرام لنيل رضا الله تعالى الذي هو سبب النصر ، فهو أولى من إقناع العالم المتواطئ بعدالة قضيتنا. 2- يا خطيب المستنقَع: أقول: كان الأَوْلى بك أن تَصل ما أمر الله به أن يُوصل من الفرائص، وأن […]
فقه الجهاد القائد يقود الأمة بحسب إيمانها لا بحسب إيمان القائد
فقه الجهاد القائد يقود الأمة بحسب إيمانها لا بحسب إيمان القائد 1- يقين القائد خاص به لا يبنى عليه القرار: الأصل أن يكون الإمام هو أعظم هذه الأمة يقينا بالله تعالى، ولكن لا يجوز أن يضع القائد عزمه ويقينه بالله محددا لاتخاذ القرار السياسي، بل يقود الأمة بمستوى إيمانها لا بمستوى إيمانه هو، وإذا كان هو يرغب بالشهادة فهو فرد ولا يجوز أن يتعامل مع الأمة على أنهم مشاريع شهادة، ولكن على الجميع أن يكون مستعدا للشهادة، وعلى الإمام أن يقود الأمة بما يحفظ بقاءها لأن فوات النفوس يعني فوات من يتعبد. 2-ينزل النصر بحسب يقين الأمة لا يقين القائد: أ-يشهدلأصل حفظ بقاء الأمة في دينها ونفوسها بيان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر (اللهم إن تَهْلٍك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض)، مع أن […]
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا 1-تحكيم المكاسب السريعة على ثوابت الشريعة ليس جديدا، على مرحلة التجاوز التي بدأت مع اشتباك الإسلام مع الحداثة، وتطبيع الفكر الديني الجديد مع أدوات الحداثة في القرن الماضي، لقد وعدنا الله بالنصر إن نصرناه، ونصرة الله بالقيام بالفروض العينية والكفائية واجتناب المحرمات، أما الفكر الديني المطبع مع أدوات الحداثة فهو لا يعبأ بنصرة الشريعة، بل يدعو إلى محاربة فروض الأعيان وإنكارها بدعوى الإضراب تضامنا مع غزة، ولا يعبأ بالكبائر. 2- فهو مذهب طبيعي مستعبَد للعاجلة والمكاسب السريعة منذ قرن، ولا يرى أن فروض الأعيان والكفايات واجتناب المحرمات هي بناء أمة قوية متماسكة في وجه العدو، لاستنزال نصرة الله تعالى، فكيف لأمة في إضرابها تدعو إلى مقاطعة فرض العين ولا تعبأ بمقاطعة الكبائر، ثم يقولون دعونا بالنصر فلم يستجب لنا، نحن نرى النصر بنصرة الدين، […]
يجب الوقوف عندما يصح السؤال (قاعدة الفرق بين خطاب الأغلبية والاجتهاد الفقهي)
يجب الوقوف عندما يصح السؤال (قاعدة الفرق بين خطاب الأغلبية والاجتهاد الفقهي) أولا: السؤال: لماذا اعترضت على الدعوى للإضراب والعصيان المدني بفرض العين في الطالب والأستاذ، فيمكن أن تصح الدعوى في غيرهما؟ ثانيا: الجواب: 1-إن هذا السؤال يستحق الإجابة، لأنه يثير بحثا كبيرا في حقيقة خطاب الأغلبية بالإضراب والعصيان، هل هو خطاب استوفى شروطه الفقهية التي تقوم بها حجة الله على الخلق أم لا، فإذا كانت الدعوى(بالألف المقصورة) عامة للجميع فإنها تسقط إذا لم تَجْر في فرد واحد منها، ولا تعود صالحة في الباقي. 2-فمثلا لو قال المدعي: تجب الزكاة في كل مال، فقال المعترض: هل تجب الزكاة في ثلاجة المنزل، فقال المدعي: لا، فيكون المدعي عندئذ أبطل عموم دعواه لأنه لم تجر الزكاة في كل مال حسب دعوى المدعي، وسقطت الدعوى. 3-فأنا لم أعترض على مبدأ الإضراب ولا […]
لماذا نقاطع فرض العين و لا نقاطع الكبائر
لماذا نقاطع فرض العين و لا نقاطع الكبائر 1-الأمر بالمنكر نكاية في العدو: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) ونصرة الله تعالى بإقامة فروض الكفايات والأعيان، كما يذهب العامل لكسب رزقه للإنفاق على أهله فهو فرض متعين عليه، وكذلك قيام الطالب والأستاذ بواجبهما في الدراسة فهو فرض متعين عليهما، وإن النهي عن فروض الأعيان هو نهي عن المعروف وأمر بالمنكر، وإخضاع الفقه للسياسة والمكاسب السريعة، وتحويل الدين إلى دراسات الجدوى في الواقع، هو تحويل الدين من حاكم إلى دين خدمات وشركات توصيل، في مركزية المنفعة وتدين الخدمات. 2-مقاطعة الكبائر أولى: لماذا تعلو أصوات الإضراب عن فروض الكفايات والأعيان، ولا تعلو أصوات النهي عن كبيرة الربا والغش التجاري، وعقوق الوالدين، وحرمان أهل الحق من الميراث، وإضرار الزوج بزوجته، وتفريط الزوجة في حق زوجها، لماذا لا يكون أمرا […]
قص العشب يقوي الشجر
قص العشب يقوي الشجر لست أتحدث في الزراعة، بل أتحدث عن دولة الكيان وهي تستأصل المسلمين في غزة، وتظن أنها تقضي على المسلمين من أجل أَمْنها، ولكنها لا تعلم أنها كلما قصت ذلك العشب تطاول من حولها غابات السَّرو والزيتون، هذه الغابات لن تغطي هذا الكيان الوظيفي والوهمي فقط، بل عن العالم سنحجب الفضاء ونغطي السماء، يوم لا شمس إلا شمسنا ولا ظل إلا ظلنا، فلا آمِنَ إلا مَن أَمَّناه ، ولا خائف إلا من خَوَّفناه، فإذا نهض العالم جميعا وسقطنا وحدنا، فيومئذ سننهض وحدنا ويسقط الجميع (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)، أنا لست متفائلا، أنا موقن بوعد الله فقط. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عمان أرض الرباط 8- شوال -1446 7-4-2025
الآثار الفكرية للحرب على غزة (الإضراب عن الطاعة نكاية في العدو)
الآثار الفكرية للحرب على غزة الإضراب عن الطاعة نكاية في العدو 1-الفقه هو إدراك الفرق: يصعب التفريق بين الأمر بالمعروف والحالة الثورية التي رسخها الباطني جمال الدين الأفغاني داخل الإسلام باسم الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي عينها الفكر الاعتزالي الذي هدم به الخلافة العثمانية في ثنائية الاستبداد وحكم الشعب، وأدخل ثنائية السلطة البابوية الدينية، على الجماعات الثورية واخترع صراع سلطة الجماعة الدينية مع السلطة السياسية، ولم يعد البيان في الشريعة ولا المركزية للأمة. 2-غزة تحتاج منا أن نكون معها لا أن ندمر أنفسنا: بل صار المعروف في لزوم الجماعة عند أهل السنة حسب الحالة الثورية ذلا ومنكرا، والهدم والتحريض معروفا وشجاعة، وصدق من قال: (إن بين يدي الساعة.. سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة”.. قيل: وما الرويبضة؟ […]
فقه الجهاد ودورة الأسباب
فقه الجهاد ودورة الأسباب 1-في مكة التجرد التام من الأسباب والمطلوب هو الصبر 2-في بدر الوقوف أمام العدو مع قلة الأسباب 3-في أُحد الالتفات للأسباب الدنيوية غير المشروعة وترك الأمر الإلهي سبب للهزيمة 4-في الخندق تجنب المواجهة والعمل بالأسباب لدفع العدو 5-في مؤتة التعامل مع الأسباب الواقعية وعدم الهزيمة أمامها ولكن الانسحاب الإجرائي والانحياز إلى جماعة المسلمين في المدينة. 6-في غزوة حنين الاعتداد بالأسباب ولو مشروعة ككثرة العدد سبب للهزيمة 7-فتح مكة : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) *الخلاصة: لا تبحث عن الأسباب وإذا وجدتها اعمل بها، ولكن لا تثق بها، وثق بالله تعالى، ولا يصح الوقوف في معركة دون إعمال هذه الأصول جميعا. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عمان أرض الرباط 7- شوال -1446 6-4-2025
