[printfriendly] كيف نقف مع أنفسنا في زمن الاجتماع الوطني والعاطفي والتفرق السياسي والمعرفي (الحرب على إيران) 1-الوطن خادم لقصد التعبُّد لا نقيض له: إن مسألة حب الوطن باعتباره حاضنا للإنسان وعيشه في حظ العبد من هذه الدنيا هو قصد ثان وخادم للقصد الأول الذي هو التعبد لله تعالى وليسا نقيضين، وكررتُ دائما أن الفقه عموما وخصوصا السياسي في المستوى الثاني، يذهب مذهبا عميقا في رعاية المصالح ودرء المفاسد وفق قواعد الترجيح التي بينها الشاطبي في مقاصد المكلف من الموافقات، ولا يعطل مقاصد الشريعة بالرؤى الفكرية. 2-كيف نقف مع أنفسنا والأمة متفرقة: نحن نقف مع جلب المصالح ودرء المفاسد لهذا البلد الذي كان على الدوام ملاذ الخائفين وكهف المضطرين، والسؤال الذي وُجِّه إلي كيف نراعي مصالح الأردن وننحاز إلى أنفسنا وأمتنا مشتتة سياسيا، والجواب: نتعامل مع كل بلد عربي على أن […]
الوسم: المصطلح الفقهي
لماذا لا تتعارض الأصول والفروع في الشريعة ولكن تتعارض المبادئ والمصالح في الدهرية(العلمانية) (الحرب على إيران)
[printfriendly] لماذا لا تتعارض الأصول والفروع في الشريعة ولكن تتعارض المبادئ والمصالح في الدهرية(العلمانية) (الحرب على إيران) 1-ميكانيكية الفكر الدعوي: كلما هبت آزمة اختلف الناس بين جانح للمبادئ أو جانح للمصالح، فيكون الأول مثاليا، والثاني ذرائعيا (براجماتيا)، وهذا الخلاف في الحرب الدائرة على إيران اليوم، تتجلى في ثناياها هذا الشقاق في الفكر الوضعي بين المباديء والمصالح، وهي ذات تأثير على الفكر الدعوي المعاصر، الذي يحدد موقفه وفق رؤية فكرية، فتعلم أن الجماعة الفلانية ستقف مع إيران، والأخرى مع الغزو الغربي لإيران، وهذا مطرد لا يتخلف دائما، لأن انتصار الجماعة لرؤيتها هو المهيمن وليس الاجتهاد الفقهي. 2-حفظ الضروري يحمي أصل الحاجي: أما الاجتهاد الفقهي فلا يتصور فيه النزاع بين الرؤى الفكرية الدينية، ولا التناقض بين المبادئ والمصالح في الفكر الحداثي، ذلك لأن الضرورات الخمس لا ترجيح بينها أصلا، فلا ترجيح للدين […]
دفع الزكاة للمدخن
[printfriendly] دفع الزكاة للمدخن 1-التمييز بين الشرط العادي للمفسدة والذريعة: يجب التمييز بين الشروط العادية وسد الذريعة، فمثلا نقول إن ركوب السيارة شرط عادي لوقوع الحادث، ولكن الذريعة للحادث هي السرعة الزائدة، أو عدم الانتباه، مما يعني أن الذريعة متوسل به إلى الحرام، وليس كذلك الشرط العادي، ويكون السؤال هل إعطاء الزكاة للمدخن مثل ركوب السيارة في وقوع الحادث، فيكون شرطا عاديا لا حكم له، كما لم نمنع ركوب السيارات بسبب الحوادث، ويجوز إعطاؤه من الزكاة، أم أن الإعطاء له حكم الذريعة المتوسل بها للتدخين. 2-يجوز إعطاء الزكاة للمدخن: قلت: بل الإعطاء شرط عادي للمفسدة وليس ذريعة مؤدية لها، لأن المدخن له مال يشتري به الدخان، وليست الزكاة هي المفضية إلى التدخين، ولا سيما إذا علمنا أن الزكاة معطاة للمدخن بوصفه منقفا على زوجته وأولاده الفقراء، ولو شُرط ترك التدخين […]
من الفكر الدعوي إلى الفقه السياسي (الحرب على إيران نموذجا)
[printfriendly] من الفكر الدعوي إلى الفقه السياسي (الحرب على إيران نموذجا) الخلاصة 1-يختلف الفكر الدعوي، هل نقف مع إيران لأنها مسلمة، أم نقف مع التحالف بسبب ارتكاب إيران حرب إبادة ضد أهل السنة في العراق والشام، وأن إيران أخطر على المسلمين من غير المسلمين، مع استجرار أقوال دينية تغذي كِلا الاتجاهين المتعاكسين، ولا شك أن هذين الموقفين هما انحياز يتجاهل الفقه السياسي الإسلامي، الذي يتطلع إلى حفظ الضرورات الخمس للمصالح تحصيلا وللمفاسد تقليلا، وهذا هو البحث في المستوى الثاني في الفقه السياسي. 2- وبعد تعيين الفقه السياسي يصبح المعوَّل عليه هو البحث النظري في المستوى الثالث وهو الفاعل السياسي الذي يستعين بالخبرات الضرورية لتقييم الآثار المتوقعة لهذه الحرب على الضرورات تحصيلا وإكمالا أو تقليلا وإخلالا، مما يعني بطلان الفكر الدعوي الميكانيكي الذي يريد أن أن ينحاز إلى أحد الطرفين مطلقا […]
الجبرية السياسية والإرجاء الدستوري
[printfriendly] الجبرية السياسية والإرجاء الدستوري 1-التباس الفعل السياسي بالفقهي والعقدي سبب لتفرق الأمة: كتبت مقالات تبين التباس الفعل السياسي مع الفقه السياسي مع المستوى العقدي، وأن الداعية الإسلامي المعاصر في الفكر الديني المتجاوز للاجتهاد الفقهي يعيش في مركزية صراع السلطة التي هي المحرك للفتوى، وأضيف مثلا لذلك لم أذكره سابقا، وإنما أذكره هنا من باب التأكيد، تحويل إغلاق المسجد بسبب الوباء من خلاف إداري في الفعل السياسي، إلى تحويله سعي في خراب بيوت الله تعالى، حيث تحصن المخالف خلف قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) في مواجهة حادة مع قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ). 2-الاستشراق والقدرية واتهام أهل […]
هل تهنئة غير المسلم في مناسبة دينية إقرار له
[printfriendly] هل تهنئة غير المسلم في مناسبة دينية إقرار له 1-يجب التفصيل في معنى الإقرار: من أكثر ما يسبب الخلاف إيراد ألفاظ مجملة تحتها تفصيل له أحكام مختلفة، فعلى سبيل المثال استدل المصححون للأديان الباطلة أن الإسلام أقرهم على دور عبادتهم وعقائدهم ولم يجبرهم على الإسلام، فادعى الدهرية (العلمانية) أنه إقرار على واقع مشروع، فصححوا الأديان الباطلة بسبب الإجمال في موضع التفصيل، مع أن الشرع أقر واقعا موجودا لا مشروعا، مما يعني وجوب الحذر من أولئك الذين تعرفهم في لحن القول، ويلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب. 2-واقع موجود أم واقع مشروع: والتفصيل أن مفردة الإقرار غير كافية لأنها مجملة، والصواب التفصيل بين إقرار واقع موجود أو واقع مشروع، فالإسلام أقر الأديان الأخرى على واقع موجود، وأما إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على أمر […]
منهج التفقه في باب الإعارة (البطاقة المصرفية)
منهج التفقه في دراسة المذهب باب الإعارة (1) تمهيد: يدرس الباحث في الدراسات العليا، أبوابا مختلفة من الفقه، وعندما يسأل المستفتي يأتي بممارسات بسيطة مجملة، مما يوجب على المفتي أن يبين الحقيقة الشرعية للمعاملة بناء على أن المفتي والقاضي والمحامي يدرك تماما هذه الحقائق الشرعية الذهنية ويطابق بينها وبين الواقعة المنظورة، وينزل الحكم المناسب على الواقعة، فيما يعرف بتحقيق المناط أو التكييف الفقهي للواقعة، وهو أيضا جزء من عمل القاضي والمحامي في القانون. أولا: التفقه أولا قبل الفقه: الفقه هو تعيين الحكم المفتى به، أما التفقه فهو مرحلة التداول، في قياس المسائل على المسائل، وتخريج الفروع على الأصول، وإعمال الأقيسة، دون تعيين أن هذا القول هو فقه يفتى به، ومرحلة التفقه ضرورية لتأسيس فقه نوازل مستمر على العمل بالمذاهب المتبوعة، لحماية الأمة من الفكر الديني المتجاوز الذي يعيد النظر في […]
التلاعب بإعدادات التفكير والعودة إلى ضبط المصنع
[printfriendly] التلاعب بإعدادات التفكير والعودة إلى ضبط المصنع 1-الإسلام معيار وليس حالة دراسية: ليست المشكلة في خطأ المعلومة ما دامت نمط التفكير الديني صحيحا، لأنك سترد الخطأ إلى مسطرة المعرفة الدينية في أصول الفقه، أو المذهب الفقهي باعتباره معيارا للصواب، وعندئذ تتضح الرؤية وتصحح النظرة. 2-إلغاء خيار الحداثة والنقر على خيار أهل السنة: لكن المشكلة هي التلاعب الذي حصل في إعدادات التفكير نفسه، وصار الداعية عديم المذهب هو المسطرة فيما يتوهمه أنه حق، وفي قناعاته النفسية أنها هي معيار الصواب، وجعل أصول الفقه والمذهب الفقهي موضوعا بحثيا ، وحالة دراسية، يحكم عليهما بتلك القناعات فيما يسميه مذهب الدليل والقول الراجح، وهذا انقلاب في إعدادت التفكير الديني وليس في معلومة بعينها، فلا ينفع معه حوار ولا دليل لأن الخلل في الإعدادات لا في البيانات. 3-العودة إلى ضبط المصنع: لذلك أرجو الدخول […]
الحضانة للأم والولاية للأب
[printfriendly] الحضانة للأم والولاية للأب 1-حضانة الأم لا تُسقط ولاية الأب: إن الفراغ الفقهي الذي أدى إليه الفكر الدعوي المعاصر بتجاوز المذاهب المتبوعة وتحويل الدين إلى رأي فردي، كان هذا الفراغ مساحة للتلاعب بالحقوق الشرعية، لأن الفكر الدعوي المتجاوز اتهم المدرسة الفقهية السنية بالجمود، وحولها من المعيارية العلمية إلى موضوع بحثي لا معيار ا للحق، مما أدى إلى استغلال الحداثة لهذا الفراغ الذي صنعه عديم المذهب، ومن مجالات الفوضى كانت الأسرة حيث تقرر الشريعة أن الحضانة للأم لا تُسقط ولاية الأب، وعلى الأم العناية بالمحضون في منامه وثيابه وطعامه، أما ولاية الأب فهي حق موازٍ لا يتعارض مع الحضانة، ومستمرة في حق الإشراف على دراسته وتعليمه وتأديبه، لا أن يلتقي بولده في حراسة الشرطة التي اخترعت العقوق بل وجرائم الأسرة. 2-مخصر خليل يملأ الفراغ(مبيت الصبي عند أمه ونهاره بإشراف أبيه): […]
التمييز بين الخيار الاجتماعي في العادات وبين الحكم الفقهي
[printfriendly] التمييز بين الخيار الاجتماعي في العادات وبين الحكم الفقهي عندما بينت أنه إذا تعين الزواج وصار واجبا فليس للأب أن يمنع ولده منه، لأنه ينكر المعروف الواجب بحكم الشرع، وأما من قال أنا لا أخالف والدي مع أن الزواج وجب عليه، وقد عرض نفسه للمفسدة، فهذا لم يقدم الشرع على العادة بل قدَّم العادة في طاعة الوالد على حكم الشارع، ووافق الشرع في طاعة الوالد هواه، مع أن الشرع كان في درء المفسدة بالزواج الذي عارض فيه الأب ولده، فلا يظهر بر الوالدين في الشرع من برهما في العادة، إلا بعد ظهور حكم الشارع، فتتميز العادات والتقاليد الملتبسة بالشرع، عن الشرع. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 6- جمادى الآخرة -1447 27-11-2025
الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان
[printfriendly] الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان 1-الظاهرون على الحق لا يختصون بمكان: جاء في صحيح البخاري عن معاوية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون) وما ذكر في الحديث من وجود الأمة ظاهرة فلا يختص بمكان دون آخر، لأن اختصاص الفضل بالوجود في مكان بعينه من التكليف بما لا يطاق. 2-اقرأ الحديث من أوله: بل الظاهرون على الحق شرطهم في الحديث هو الفقه في الدين (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) فإن لم يكن فقه في الدين فلا يُعلم شرع عندئذ، ولا فضل لخصوص المكان أيا كان، وإن حصل الفقه في الدين والعمل به فهم الظاهرون المنصورون في أي مكان كانوا، […]
أبي لم يرض أتزوج فلانة فهل علي طاعته
[printfriendly] أبي لم يرض أتزوج فلانة فهل علي طاعته إن كان الزواج بلغ حالة الوجوب عليك في إعفاف نفسك، وتعين عليك ذلك الزواج ليسر المهر، وهو ما لا تجده في غيره، صار الزواج واجبا عليك، ونهي أبيك عن هذا الزواج هو نهي عن فرض من فروض الله تعالى، وطاعة الله هي الواجبة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعلى فرض أن أباك قال لك سأغضب وأدعو عليك، فإن أباك مُتعَدٍّ في الدعاء، وعليه التوبة منه. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 5- جمادى الآخرة -1447 26-11-2025
كيف استعمل الشاطبي مصطلح العبادة
كيف استعمل الشاطبي معنى العبادة قد يستعملها بمعنى ما لا يصح إلا بنية، وهو الاستعمال الكثير في مقابل العاديات: كالبيوع والإيجارات والزواج، وقد يستعمِل العبادة بمعنى التكليف، كأن نقول تعبدنا الله بالقياس، أي كلفنا به ويصح العمل به، وقد يستعمل العبادة بمعنى التوقيف، كعدد الطلقات في حل الزوجية، وعدد الركعات، وأحيانا تدخل الأصول العامة بمعنى العبادة لأن ثبوتها من جهة الشارع وتوقيف عليه ولا تعبد إلا بشرع، فيمكن أن نقول إن العمل بالمصالح والذرائع من التعبد أي وقفنا الشارع عليه، ولم تثبت بالعقل، ويعرف ذلك بالسباق واللحاق ومن له دُربة بلُغَتِه، وتمرس بكتُبه. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 24- ربيع الأنوار -1447 17-9-2025
