[printfriendly] تعليل التكفير بالولاء والبراء 1-علة الولاء والبراء حالة فكرية لا اجتهاد فقهي: لم يبين الذين استحدثوا علة الولاء والبراء مسلك هذه العلة حسب المعروف في مسالك العلة في أصول الفقه، ولا عَرَضوا هذه العلة على شروط صحة التعليل بالعلة في كونها وصفا ظاهرا منضبطا، ولا عرضوا هذه العلة على مبحث قوادح العلة، ولم يبحثوا هل يجوز إحداث علل جديدة في الكفر والإيمان وإحلالها محل العلة المجمع عليها عند أهل السنة وهو أن الكفر جحود معلوم من الدين بالضرروة مع تحقق الشروط وانتفاء الموانع، ونسي الدعاة الجدد أن إحداث علل جديدة يبطل العلل السابقة، ويضلل الأمة التي خَلَتْ من الحق، أي خلت من العلل المحدثة التي أحدثها التفسير الديني المعاصر لعقائد الإسلام، 2-التكفير بالولاء والبراء تكفير سياسي في مركزية السلطة وغياب مركزية الأمة والفقه: من الطبيعي أن تتراشق الجماعات الدينية […]
الوسم: عديم المذهب
فن الوقوف على الأطلال
[printfriendly] فن الوقوف على الأطلال 1-هدم الخلافة ثم البحث عنها ثم هدم الدولة والبحث عنها: لا يمكن عزل الأحداث السياسية والعسكرية التي أدت إلى سقوط الخلافة العثمانية، عن المحاولات الفكرية الباطنية لجمال الدين غير الأفغاني في نزع الشرعية عن الخلافة لأنها مستبدة ووراثية بلا بيعة من الشعب، وذلك بناء على على مقولة اجعل لنا ديمقراطية كما لهم ديمقراطية، نعم هُدمت الخلافة لأنها مستبدة، ولكن بلا نموذج بديل، بل تشكلت حركات لاسترداد الخلافة وهي نفسها التي شاركت أصلا في نزع شرعيتها الدينية. 2-مشهد إسقاط الخلافة خطأ يتكرر في الدولة القطرية: لم يبدأ الربيع العربي بالبوعزيزي بل بدأ بالأفغاني، وما زال مستمرا التقليد الغربي للربيع الأوروبي الذي بدأ في أوروبا 1848، فما زال تأثير الفكر الحداثي الذي أسقط الخلافة ثم البكاء عليها، هو نفسه يعمل على هدم الدولة القطرية ثم البكاء عليها […]
الدين مقابل العقل في التجديد الديني المعاصر
[printfriendly] الدين مقابل العقل في التجديد الديني المعاصر عندما يسأل الداعية المجدد هل تثبت صفات الله تعالى بالكتاب والسنة أم بالعقل،فهذا يعني أن الدين يقابله العقل وهو جوهرالصراع الكنسي مع العلم، ولا ننسى خرافة الداعية أن المسلمين في عصور الظلام الوسطى التي اخترعها الداعية يقدمون العقل على النقل، وأن هذا الداعية ومن معه من حواريي الفرقة الناجية بُعث بتقديم النقل على العقل، مما يعني أن الداعية اخترع داخل الإسلام ثنائية المقابلة بين الدين والعقل، هو تناقض يرفضه الإسلام الذي أقام التوحيد في أسماء الله وصفاته على بطلان الجمع بين النقيضين الخالق والمخلوق، وأن الشرك هو جمع بين النقيضين، ألم أقل لك اشرب الشاي ودع الأمر للمستشرقين؟. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 27- جمادى الأولى -1447 18-11-2025
اشرب الشاي ودَعِ الأمر للمستشرقين
[printfriendly] اشرب الشاي ودَعِ الأمر للمستشرقين إذا روج الدعاة الجدد للأقوال التي تزعم أن الأمة أشركت في التوحيد ووقعت في البدعة والضلالة، وأن الفقه الإسلامي جامد يحتاج لإعادة نظر ، واخترعوا عصورا وسطى مظلمة في الإسلام، لأجل تبرير تجديدهم الديني، فماذا بقي من عملٍ للباطنية والمستشرقين، أليس فيهم الكفاية، فلم يُتعب الدعاة الجدد أنفسهم في المنافسة على وظائف الآخرين. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 26- جمادى الأولى -1447 17-11-2025
(إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق) شاطبيات
[printfriendly] (إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق) شاطبيات 1-الشيطان ليس في التفاصيل: تتفق البشرية على قيمة العدالة والتسامح والصدق والأمانة وحب الخير، فهذه في رتبة الأصول الكلية لأخلاق البشرية، لكن البشرية تختلف في تفاصيل هذه الأصول، وتتحارب على التفاصيل، وتسفك الدماء عليها، ومن هنا جاء حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فهذا الحديث يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث بأصول الأخلاق لأنها محل اتفاق الإنسانية، إنما جاء لتفاصيلها التي في موضع التتمة لا موضع الأصول، لذلك الهدي النبوي في التفاصيل، فإذا ذهب الهدى، فماذا بعد الحق إلا الضلال. 2- هكذا يتكلم الشاطبي في زمن الحداثة: قال الشاطبي في الموافقات: (إن الالتفات إلى المعاني قد كان معلوما في الفترات، واعتمد عليه العقلاء، حتى جرت بذلك مصالحهم، وأعملوا كلياتها على […]
السلف الأوروبي
[printfriendly] السلف الأوروبي 1-سلفهم مونتيسكيو: مضت الأمة إلى أواخر العهد العثماني على مركزية الأمة والفقه، وفرعية السلطة والسياسية، ووفرت الأمة بذلك زخما قويا للسياسة والسلطة، وفي الوقت نفسه كان الفقه يُعدُّ مدبِّرا للعلاقة بين الأمة والسلطة، إلى أن حضر الزلزال الغربي بمعياريته الجديدة في مركزية صراع السلطة بين المعارضة والموالاة، داخل البرلمان، وتأسيس العقد الاجتماعي، وفصل السلطات حسب سلفهم مونتيسكيو وغيره. 2-فكر المعتزلة وقود إسلامي لمحركات الحداثة: مما وفر دفعا قويا لتوظيف فكر المعتزلة مع زلزال الحداثة في خلع السلطان عبد الحميد بوصفه آخر سلطان فعلي عثمان، على يد الباطني جمال الدين غير الأفغاني، ورفيقه الشيعي حسين النائيني في كتابه تنبيه الأمة وتنزيه الملة، في التأسيس لولاية الفقيه التي استوت على يد الخميني في الحكومة الإسلامية. 3-انقلاب مركزية الأمة إلى مركزية السلطة: مما يعني أن الفكر الاعتزالي في أصل الأمر […]
هل يجدد السودان فينا الجرأة على المراجعة
[printfriendly] هل يجدد السودان فينا الجرأة على المراجعة 1-ليس تهمة ولا تصفية حسابات، لأن الآلام والأوجاع تشغلنا عن ذلك، هل يمكن أن نعيد شريط الأحداث إلى بداية الربيع العربي، هل كان خطاب الربيع في الخريف يملك رؤية حقيقية في الدولة والعدالة والآليات المؤدية إلى الغاية وهي العيش الكريم، أم أن خطاب السعادة واجترار تاريخ الربيع الأوروبي خلاف سنة الله في هذه الأمة، بل وسنة الله في الأمم أن الظرف التارخي يبقى قاصرا على محله، غير قابل للقياس. 2-هل عاد خطيب السعادة إلى ما قبل مائة عام من الربيع العربي، ويدرك أن الربيع بدأ قبل قرن تقريبا، وكان سببا في نزع الشرعية عن الخلافة العثمانية على يد الباطني جمال غير الأفغاني، هل أنبت الربيع خيرا بعد سقوط الخلافة فعليا سنة 1909، ورسميا 1924، وها نحن اليوم على مسافة قرن تماما […]
هل أبطأ النصر أم ماذا
–[printfriendly] هل أبطأ النصر أم ماذا -كثيرا ما نسمع أين نصر الله؟ ألم يقل سبحانه: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين)؟ نعم هذه آية من كتاب الله، ولكن لماذا تفترض أنك من أهل هذه الآية، ولم تفترض أنك من أهل آية أخرى، وهي قوله تعالى: (قل هو من عند أنفسكم). -أولما أبطأ النصر عليك، ظننت أنك من أهل هذه الآية: (وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة)، لماذا لم تسأل نفسك فقد تكون من أهل آية أخرى، هي قوله تعالى: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم)، لماذا لم تسأل عن القلة في الآية: هل هي قلة عدد المقاتلين أم قلة العُدّة، -هل رجعت إلى مذاهب الفقهاء هل القلة في عدد المقاتلين إلى عدد العدو، أم القلة في العُدة، وقد يكون طيار عسكر ي واحد بطائرته هو الكثرة أمام القلة وهم ألف يحملون […]
هل تركنا الرسول صلى الله عليه وسلم من غير دستور
–[printfriendly] هل تركنا الرسول صلى الله عليه وسلم من غير دستور هذه المقالة تهدف إلى التمييز بين الجدل الفكر ي والاجتهاد الفقهي، وتحاول الإجابة على الأسئلة الآتية: 1-ما المقصود بالدستور في الدعوى؟ 2-ما الأصول الفقهية التي يمكن من خلالها مناقشة هذا الجدل من الناحية الفقهية؟ 3-وهل يصح أن يعتر ض على دعوى تركنا الرسول صلى الله عليه وسلم من غير دستور بالآية الكريمة (اليوم أكملت لكم دينكم)؟ 4-هل يمكن أن تولد الدهرية (العلمانية) الجزئية من بين فجوات الفكر الديني المعاصر. أولا: كل ما لم يُعيِّنه الشرعي فقد أحال في تعيينه للغوي والعرفي: 1-ضابط صلة الرحم عُرفي: ذكرت في دروسي العديد من الأمثلة على أن الشارع لم يعين الأحكام التفصيلية في بعض القواعد، مثل ضاب صلة الرحم، ليس نسيانا بل لأن محل الحكم متغير من جيل إلى جيل، فضابط […]
رسالة إلى الذين ينتظرون سقوطنا
[printfriendly] رسالة إلى الذين ينتظرون سقوطنا أقول لكم لن يضركم سقوطنا، ولن ينفعكم وقوفُنا، إن المذاهب المتبوعة مكتوبة بلغة صارمة لا تقبل التلاعب، لا تنتظر أحدا يسقط ولا أحدًا يقف، باقية على عين الدهر، وصعود الوعاظ وتساقط الدعاة لا يعنينا، نحن لدينا أزمات معرفية في المياه العميقة، عاكفون عليها ننشد الفهم فيها، ولا تنفعنا الفتاوى الفراغية في خطاب الجمهور ، ولا نجد جوابا لها في خطب مستنقع الكبائر، بل نجدها في مؤلفات الأكابر ، بينما هم منشغلون في الردود على بعضهم، عليك الاستمرار بالتعلم والتعليم، وإن في المذهب لَشُغُلاً. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 3- جمادى الأولى -1447 25-10-2025
بين تقديس المباديء لو دمرت الواقع وعبادة المنفعة لو دمرت المباديء
[printfriendly] بين تقديس المباديء لو دمرت الواقع وعبادة المنفعة لتدمير المباديء 1-الشريعة في عزيمة المبدأ ورخصة التخفيف: إن الشريعة أمرت بالعزيمة وخففت على العباد بالرخصة،حرمت المحرمات واستثنت الضرورات، وأمرت بالأوامر لكنها وضعت تلك الأوامر مع المشاق، وشرعت الموازنة بين الضرورات الخمس والتكميلي، ولم تكلفنا بما لا يطاق، فلا تذهب الشريعة في أحكامها العملية مع صلابة المبدأ دون الاستثناء بالرخصة، كوجوب الإيمان والرخصة في كلمة الكفر عند الإكراه عليها، فاستطاعت بذلك الاستمرار في الزمان والمكان ومختلف الأحوال. 2-تقديس المبادئ ثم بيعها: أما الجماعات الدينية المعاصرة والأحزاب السياسية المختلفة، والسياسات التي تتجاوز الشريعة، فإنها تقدس المبدأ في الفكر ثم تبيعه بثمن بخس في السياسة، والجماعات الدينية المعاصرة التي تقوم على الرؤية الفكرية للأب المؤسس ورمزيته، تجاوزت مقولاتها الأولى في الطاغوت والولاء والبراء والتكفير بالحاكمية، وصارت الوطنية فوق الطاولة والطاغوت تحت الطاولة، وذهبت […]
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة الحرب من أجل السلام والسلام من أجل الحرب
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة الحرب من أجل السلام والسلام من أجل الحرب 1-تأثير الفلسفة الدنيوية في فساد السلوك البشري: لا ينكر أحد تأثير فلسفة هيجل في الفهم الغربي، على قاعدة التناقض (الديالكتيك)، وأنها طريقة لفهم السياسة والاقتصاد والدولة وحركة التاريخ، فمثلا صدام الرأسمالية الليبرالية مع الاشتراكية، يؤدي إلى المسؤولية الاجتماعية في الرأسمالية، كما أنه يؤدي إلى النموذج الصيني والروسي في تحالف العقل الاشتراكي مع شركات رجال الأعمال، والصدام الشيوعي الأرثوذكسي، يؤدي أن تصبح روسيا الشيوعية حامية الكنيسة الأرثوذكسية، وأزيد من القصيد بيتا، صدام الإسلام مع الحداثة أنشأ طريقا ثالثا، حيث يعتمر رجال الدهرية (العلماينة) عمائم التفسير ويلبس المشايخ قبعات الديمقراطية. 2-سلام أقبح من الحرب: أما الحرب والسلام فإنهما جزء من الديالكتيك الهيجلي المؤثر في فهم الدولة والمجتمع، والحرب والسلم، فإن السلم هو الاستعداد للنقيض وهو الحرب، أما الحرب فهي […]
الشيطان لا يسجد إلا لله
الشيطان لا يسجد إلا لله 1-تأثير المذهب الطبيعي وتقديمه على الشرعي: واعلم أن المذهب الطبيعي سهُل عليه السجود لله تعالى، فقد أصر الشيطان أن يسجد لله تعالى، ولكن شق عليه أن يسجد لآدم، لما رأى آدم جثة ضعيفة من طين، فعظم الطبع وتأول الأمر بالسجود،فقال: (أأسجد لمن خلقت طينا) فأسقط الواجب، والأمر نفسه يسهل على المذهب الطبيعي أن يقول يا رسول الله اشفع لي أثناء حياته، لطبيعة الحياة فيه، وبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ذهب تأثير الحياة الطبيعية، فيكون سؤاله شركا بالله، وسؤال الأحياء أسهل عليه من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته. 2-الإمام أحمد يقدم الشرعي ويرد مذهب الشيطان: – وأما أئمة السنة فكانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم لا فرق بين حياته وموته، بل يتوسلون به بعنوان الإيمان والنبوة ومحض فضل الله عليه، […]
قاعدة الفرق بين المصلحة الشرعية والبدعة
قاعدة الفرق بين المصلحة الشرعية والبدعة 1-المصلحة مسكوت عنها والبدعة مخالفة للشرع: إن المصالح الشرعية كجمع المصحف بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مسكوتا عنها زمن النبوة، ولكن تؤيدها القواعد الشرعية في تحقيق المصالح، أما البدعة فإنها تخالف حكما شرعيا وقت النبوة، وليست مسكوتا عنها، مع أنهما أي المصالح والبدع لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2-عدم التمييز بينهما خلل في الكليات: لذلك التعليل بلم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفكر الدعوي المعاصر هدم السنن والمصالح وعمومات الشريعة وأقيستها، بسبب عدم التمييز بين قاعدة المصالح المسكوت عنها في زمن النبوة، وبين البدعة المخالفة لحكم الشارع بالتوقيف الواقع في زمن النبوة. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 23- ربيع الأنوار -1447 16-9-2025
عمل الفقهاء بالأخبار وبطلان الإيهام بالعلم
عمل الفقهاء بالأخبار وبطلان الإيهام بالعلم 1-تحويل النقل إلى علة الحكم: إذا تأملت كتب الفتوى فإنها لا تُكرر الدليل النقلي في كل موطن، بل تستخرج منه مناطا بلغة بَرْقِية، صالحة للاختصار، وبيان علل الأحكام، فتجد تعليل الأحكام بالعلل الثابتة بالنقل، مثل مناطات النهي: ضمان بجُعْل، حط الضمان وأزيدك، ضع وتعجل، سلف جر نفعا، الخراج بالضمان، وهكذا، لأن غايتهم البحث في المعنى، والذي يصحح المعنى هو الأصول والأقيسة الكلية للشريعة، المستفادة من الأدلة النقلية والعقلية للشريعة. 2-التكرار من غير إضافة تحويل المطابع إلى مطاحن ورق: وإنَّ تكرار ذكر سند الحديث وصحته وضعفه ومصدره يؤدي إلى تضخيم كتب الفقه أضعافا مضاعفة بسبب تكرار النصوص ، بحيث يخرج الحديث نفسُه آلاف المراة المرات في مئات الكتب، وتكرار البحث في السند دون المعنى، وصار كان طمسا لمنهج الفقهاء والأصوليين الذين وصفهم الحديث بأنهم (رب […]
من لي بهؤلاء الثلاثة
من لي بهؤلاء الثلاثة 1-الأسئلة الحادة: بعد زوال الغمة عن المسلمين في سوريا، استيقظ الجميع على كتف المارد في مستوى سوريا العِلم والشعب والاقتصاد والتاريخ، الذي لو أتيحت له الفرصة لصار ألمانيا العرب، ولكن مع الأسف وجد الناس أنفسهم بلا حلول فقهية لمشكلات الواقع، وتبين أن قتال الفرقة الناجية مع الطائفة المنصورة ليس من الدين ولا الدنيا، وما زلنا أمام السؤال منذ مائة عام: ما الدولة والمواطنة والهوية الوطنية، وهل للأقلية والأكثرية أثر في رسم السياسة وهوية الدولة الوطنية، ناهيك عن المنظومة الرأسمالية في فلسفة المنفعة والفردانية، التي ما زالت تقدم نفسها نموذجا اجتماعيا واقتصاديا. 2-الصراط المستقيم في خرائط جوجل: أمام هذه الأسئلة الحادة، أضاعت الفرقة الناجية مفاتيح الجنة، أما الطائفة المنصورة فقد ذهبت تبحث عن الصراط المستقيم في خرائط جوجل، كما لا أنسى مطرب الدعوة المباركة وهو يفاجئنا بأن […]
الشريعة الوضعية مع الطرب الديني الأصيل
الشريعة الوضعية مع الطرب الديني الأصيل إن السعادة تكون أجمل بعد الحزن، فعندما يأتيك مطرب الدعوة المباركة بخبر حزين وهو أن الإمام النووي وقع في البدعة، فلا شك أنه خبر حزين، ولكن ما يلبث أن يسر قلبك بنهاية سعيدة أشبه بالكاميرا الخفية أن النووي وقع في البدعة ولكنه ليس مبتدعا، بل هو مأجور، فعلا الدنيا فيها الحلوة والمرة، حقا ولدت الأمة ربتها. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 6- ربيع الأول -1447 30-8-2025
الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر
الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر 1-حرب الدعاة الجدد على العلوم الإسلامية: يعتبر علم العقيدة وأصول الفقه والمذاهب الفقهية المتبوعة أعمدة المعرفة الدينية الصُّلبة، التي تحول دون تسييلها في زجاجات الحداثة السائلة، ولم تكن دعوات المستشرقين ضد العلوم الإسلامية ذات أثر على المسلمين في إنتاج ظاهرة عديم المذهب، وأن تصبح حالة نمطية لا تقتصر على جماعة بعينها، لأن الشريعة لا تؤتَى من خارجها، بل من داخلها، حيث ظهرت دعوات عديم المذهب من داخل الدين نفسه، بفك ارتباط نصوص الكتاب والسنة عن مدلولاتها في المذاهب المتبوعة، فلا بقي الكتاب والسنة، ولا استمرت المذاهب المبتوعة، ولا بقي أئمة الدين أئمة، وهي العدمية الدينية والدهرية الأثرية في التدين الحكائي، التي تتفق في أصولها على: إعادة النظر في النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة. 2-الدين تجربة شخصية: وصار الدين تجربة شخصية حسب […]
أحب العاصي فلان وأكره معصيته
أحب العاصي فلان وأكره معصيته تمهيد: سؤال برسم الإجابة: مما يقال: أحب العاصي فلان وأكره معصيته، ومثله وقع في البدعة وليس بمبتدع، وقع في الكفر وليس كافرا، فلماذا لا نقول وقع في السرقة ولا يكون سارقا، فلا يقام عليه الحد، ووقع في السكر وليس سكرانا فلا يقام عليه الحد أيضا، هل يعلم الفكر الدعوي المعاصر حجم التناقضات التي يطرحها على المجتمع المسلم، وسبَّب له حولا معرفيا، وانحلالا من الدين في إثبات الأحكام الشرعية، هل من جواب على هذا الفصل المعرفي بين الفعل والفاعل. أولا:الأصول الضرورية لتفريع الإجابة: 1- الذهني يمكن أن يتصور الانفصال بين الصفة والموصوف، لأنه قادر على التجريد، وأما الخارجي فهو ممتزج لا يقبل الفصل بين الفعل والفاعل، لأن الفعل ركن في الفاعل، ولا يتصور الفاعل من غير ركنه. 2-بيان معنى الجبلي والتمييز بينه وبين المحبة والكره شرعا، […]
الحداثة وإعادة تدوير الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة
الحداثة وإعادة تدوير الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة 1-قواعد الفقه أم الباطنية: صحيح أن الخلافة العثمانية واجهت حربا سياسية وعسكرية كانت سببا في هدمها، لكن قلَّ من يفطن إلى السبب المعرفي الذي نزع الشرعية الدينية من الخلافة العثمانية، بدعوى أنها مسبتدة ووراثية، وليست بالبيعة الشرعية، لذلك دعا الباطني جمال الدين الأفغاني إلى الانتخاب الحر للخليفة، وسن الدستور وتمثيل الشعب بالبرلمان فيما عرف بالمشروطة وقتها، وإلا فإنه تسقط شرعية الخليفة الدينية، فسقطت الخلافة وسقط معها المسلمون، ولم تَحُلّ الشورى، بل حلت ثنائيات الحداثة في طحن الدِّين تحت وطأة مركزية السلطة في الدولة القُطْرية، وغياب مركزية الفقه والأمة. 2-المعتصم في مواجهة الحداثة لا يسمع الاستغاثة: وما زالت مركزية السلطة وثنائياتها قائمة حتى اليوم داخل الدولة القُطرية، مع تغييب مركزية الأمة والفقه على يد الداعية ومُعجَبيه، في غياب المجتهد ومقلِّدِيه، ولو بُعث […]
