Open post

الخطأ في الكلي ليس كالخطأ في الجزئي الفرق بين السياسي ورجل الدين هو في 1%

الخطأ في الكلي ليس كالخطأ في الجزئي الفرق بين السياسي ورجل الدين هو في 1% 1-شتان بين السياسة الشرعية وفكر الأب المؤسس: إن اختلفت مع السياسي في 99% فإنه يتفق على العمل معك  في 1%، لأن فيه مصلحة له 1% وهو خير من عدمها في 99%، أما رجل الدين والداعية فإن اتفقت معه في 99% فسوف ينشق ويؤلف جماعة جديدة من 1%، فهو يعتقد أنه يبحث عن الحق وقد يكون في 1%، والباطل في 99%، فيخلط الولاء والبراء والتفسيق في السياسة الشرعية، ولا يميز المساحات بين العقيدة والفقه والسياسة الشرعية ، مع العلم أن السياسة الشرعية قائمة على نظر كلي في جلب المصالح ودفع المفاسد، وليست تحكمها أدلة جزئية خاصة، وليس فيها حقيقة عقدية أو دليل تفصيلي جزئي، لذلك تتسع في مساحة الوهم على الداعية ومساحة الوهم هذه هي حْلْبة […]

Open post

قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران)

قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران) 1-الجماعات الدينية تقصد الشرع ولم تقاربه: ما زال السؤال يلح حول الموقف من هجمات العدو على إيران، وقد ذكرت أن الجماعات الدينية تفسر  الأحداث حسب أفكارها، وتحاكم الأحداث على مقولات الأب المؤسس، وهي تظن أنها بتلك الأفكار  المتضادة قادرة على تعيين الصواب وموافقة الشرع، ولكنك ترى موقف النقيضين من التأييد والرفض من داخل الفكر الديني نفسه، دون الالتفات إلى مصلحة تشرع أو مفسدة تدفع، مع أن الفقه سيقيم الحرب بمصالحها ومفاسدها لا بالمواقف التاريخية والأحداث الجزئية، فتكون الجماعة الدينية قصد الشرع ولكنها جافته في الحقيقة. 2-الدولة قاربت الشرع ولم تقصده: أما الدولة فإنها ستنظر إلى المكاسب والخسائر، والتهديدات اللاحقة بها جراء تلك الحرب، ولها أجهزتها البحثية والاستشارية المتخصصة في هذا النظر، بصرف النظر […]

Open post

خوازميات الفكر  الديني وميكانيكا السياسة (موقف الجماعات الدينية من إيران نموذجا)

خوازميات الفكر  الديني وميكانيكا السياسة (موقف الجماعات الدينية من إيران نموذجا) 1-تجديد البحث النظري في الاجتهاد الفقهي: إن السياسة الشرعية وقرار الحرب جزء منها، يرجع في بنيته الفقهية إلى مصالح كلية في حفظ الضروريات الخمس مع التكلميلي، وحراستها من جانب الإضرار بها بدرء المفاسد عنها، ويجب على المجتهد بالفقه والسياسية أن يجدد النظر  فيها ولا يكتفي بالمسائل المشابهة السابقة لها، فكل مسألة لها مشخصاتها الزمانية والمكانية وارتداداتها على المصالح الكلية. 2-الفكر الديني المتجاوز  خوازمي ميكانيكي. لكننا نجد أن الجماعات الدينية المعاصرة لا تحتاج إلى نظر، فنظرها هو باعتبار فكر الجماعة، لا عجب أنك تستطيع أن تتنبأ بمواقف هذه الجماعات مسبقا في طرح أي مسألة فلو طرحت حكم المظاهرات والإضراب مثلا فستجد الفريقين في نفس الموقف معها أو ضدها، وكذلك إذا بحثت تاريخيا عن الموقف من إيران وضرباتها للعدو فستجد أن […]

Open post

تحريم نافلة الحج والعمرة لأسباب سياسية واقتصادية (بين النظر الفقهي الأصولي و الفكر  الديني)

  تحريم نافلة الحج والعمرة لأسباب سياسية واقتصادية (بين النظر الفقهي الأصولي و الفكر  الديني) تمهيد: محل البحث وأسئلته: ليس محل البحث تقديم حاجة الفقراء على حج النافلة بل محله تحريم حج النافلة لما يؤدي إليه بحسب دعوى القائل بالتحريم إلى تمويل العدو، ويفترض أن تجيب المقالة على الأسئلة الآتية: س1: هل الفكر الديني المعاصر استوعب أصول الاجتهاد في بحث المسألة. س2: ما تأثير مركزية السلطة موالاةً ومعارضةً في الفكر الديني المعاصر، في هاته المسألة وما شابها. س3: كيف يمكن للاجتهاد الفقهي إحياء مركزية الأمة والشريعة والمحافظة على فرعية الدولة، بمثال توضيحي في هذه المسألة. س4: هل يمثل المذهب الفقهي الأصولي نموجا بديلا  لحالة الاستعصاء المعرفي بسبب شتات الجماعات الفكرية، وهذه المسألة حالة تطبيقية. س5: هات نموذجا في هذه المسألة للنقد القائم على المنهج الأصولي بدلا من الرؤية الفكرية في […]

Open post

المرأة نصف المجتمع أم نصف العُمال

  المرأة نصف المجتمع أم نصف العُمال 1-نصف العمال في البيت: تمر كلمة المرأة نصف المجتمع في سياق أنه لا يجوز أن يكون هذا النصف معطلا في البيت، بوصفها كلمة عابرة دون تحليل، كلسعة من بعوضة رأسمالية لا تشعُر بوخزتها، ولكنك تشعر بِحَكة بعدها تفتك بالأسرة، وقد حقنتك بالرأسمالية بوصف المرأة عاملا في المصنع ومدِينة للبنك بالتقسيط حتى الموت، وبوصفها أيضا رشيقة تمشي الهُوَيْنا بين المكاتب، ثم تقتنع باللسعة بدون ألم، وتصبح في غفلة تتحدث أن المرأة نصف المجتمع، والمعنى في الحقيقة هي نصف العمال لا نصف المجتمع،  وأنها بوصفها  ربة البيت وأُمًّا وزوجة غير  داخلة في الناتج القومي، مع أنها أم لأولادها ليس لدوامها نهاية إلا بالموت. 2- من يطبخ عشاء مؤسس الرأسمالية: أ- ترانيم الإرشاد الأسْرِي لا تُصلح ما أفسدته الرأسمالية: من يطبخ عشاء آدم سميث، ليس كلامي […]

Open post

إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك

إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك 1-كل رأس له أقدام تناسبه: إن استخدام بعض الجماعات الدينية قواعد فكرية مغالية في التكفير من أجل الوصول إلى قتال شرس في محاربة الأعداء والخصوم السياسيين، ثم تحقق الهدف في الوصول إلى الغاية عن طريق تلك القواعد الفكرية، فإن العهد القديم سيصبح في نظر أصحابه فكرا قديما غير صالح للاستعمال في الدنيا وليس هو من رضا الله في الآخرة، بل عبئا على الدين والسياسة لأنه لباس ضيق حسب حجم الجماعة الفئوية، ولا يتسع للمجتمع الدولة، وعند قيام الدولة تكون حاجات الدولة والسياسة هي تبديل الأقدام الفكرية لأنها أصبحت عجلات مَركبة مهترئة، لا يمكنها أن تحمل رأسا جديدا في حجم الدولة والشعب. 2-المتشابهات وقود المرحلة: هذا يبين خطورة استخدام الدين استخداما توظيفيا في تكفير الخصوم السياسيين بالولاء والبراء والحاكمية، وفي خدمة الفئوية الضيقة […]

Open post

لماذا لم يعقد صلاح الدين مؤتمرات من أجل القدس

لماذا لم يعقد صلاح الدين مؤتمرات من أجل القدس 1-صلاح الدين لا يحتاج مؤتمرا: تعقد المؤتمرات من أجل الوصول إلى وجهة نظر موحدة حول قضية معينة قد يختلف فيها الناس ويحتاجون للتشاور، ولما كانت مرجعية الأمة هي مذاهبها المتبوعة في العقيدة والفقه، والأملة لها إجماعاتها التي هي ركيزة وجودها لم يكن صلاح الدين بحاجة لمؤتمر، فالمسألة محسومة وإنما بقي المعول عليها الأعمال لا الأقوال. 2-عبثا تحاول يا صديقي: وأما بعد الفكر الديني المتجاوز  في إعادة النظر في النص والمذاهب المتبوعة، والصحيحين، لم يَعُد له ما يتفق عليه، فهو عندئذ يبحث عن وحدة الصف الذي مزقه هو بنفسه، واتسع الخرق على الراقع، ولما ضاعت المحكمات فلم تعد المؤتمرات تجدي ما دامت ترديدا للمتشابهات التي كلما ردوا إليها ازدادوا فرقة، حقا ولدت الأمة ربتها.  الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير […]

Open post

لماذا يدعوننا للطواف بالفقراء بدل طواف الحج

لماذا يدعوننا للطواف بالفقراء بدل طواف الحج 1-لماذا الطواف بالفقراء بدلا من الحج: كلما قرب موسم الحج ظهرت دعوات تدعونا لادخار  مصاريف الحج من أجل الفقراء، وغالبا ما تواجَه هذه الدعوة بالتهكم بأن الدهرية ينفقون أموالا طائلة في إنتاج المسلسلات والأفلام الهابطة والترفيه الماجن، وهذا رد سطحي ساذج لم يسبر غور الفكرة عند الدهرية، مع أن هذه الفكرة لها جذرها الفلسفي الضارب في أعماق الدنيوية المادية، وهي محاولة تطبيع الفكر  الإسلامي المعاصر مع فكر النهضة. 2-فكر النهضة وتجاوز الدين: أ-الفردوس الأرضي الموعود: استطاعت الحداثة أن تتجاوز الكنيسة بالتطبيع معها فكريا وتحويل فكرة الخلاص المسيحي والمخلص إلى فلسفة النهضة، وأن الفردوس الموعود ليس في السماء بل على الأرض، وأن معايير النجاح هي الحج الأكبر إلى الرفاهية في الدنيا  وتطوير الاقتصاد والعمران،  وأن فكرة الخير العام هو الطواف بالفقراء والسعي إلى النجاح […]

Open post

تلك إذن قسمة ضِيزىك إذن قسمة ضِيزى

تلك إذن قسمة ضِيزى إن الفقه فوق مشكلات الواقع ومهيمنا عليها، وإن خطاب السعادة في سكان مستنقع الكبائر سيبدوا متأخرا عن حل مشكلات الأمة وواقعها المؤلم، لأن الأمة تحتاج إلى أن تنهض بخطاب التكليف بالحلال والحرام وفروض الأعيان والكفايات، ولو صدع خطيب مستنقع الكبائر بهذه الواجبات، فسيغضب جمهور المستنقع، ويقولون له: تَبًّا لك ألهذا جمعتنا، ولكن حدِّثنا عن الفرض والحرام على غيرنا، والجنة والحلال لنا، والنار للكفار، والتضحيات للصحابة، تلك إذن قسمة ضِيزى.   الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عمان أرض الرباط 17- ذي القعدة -1446 15-5-2025

Open post

الإسلام واحد وناقضه واحد

الإسلام واحد وناقضه واحد الإسلام تصديق النبي صلى الله عليه وسلم والإذعان له بالمعلوم من الدين بالضرورة، هذا هو أصل الإيمان الذي يكون به المرء مسلما، ونقيضه هو  تكذيب النبي صلى الله عليه  وسلم بالمعلوم من الدين بالضرورة، وهو مستفاد يقيني من المتواتر المعنوي في مجموع أدلة الكتاب والسنة عمل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بأن الكافر  كفر بجحود ما أدخله في الإسلام سواء كان بالقول الصريح بجود الصلوات المفروضة، أو بالعمل اللازم للكفر  كإلقاء مصحف في القمامة مختار اعالما أنه قرآن، فالكفر هو نقيض الإيمان، أما الكبائر  من الذنوب فأجمع أهل السنة أنها  ليست كفرا مخرجا من الملة، خلافا للمعتزلة والخوراج. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عمان أرض الرباط 16- ذي القعدة -1446 14-5-2025

Open post

طراطير  المساواة والتعددية في الفكر  الحداثي

خرافة المساواة والتعددية في الفكر  الحداثي تحدثت عن نوبات صرع الحداثة بين الأقلية والأكثرية والدين والعلم والعقل والنقل، وأنها تحقن المجتمعات الضعيفة بأمراضها ثم تقدم وصفات دوائية أسوأ من تلك الأمراض، ومن بين هذه الأمراض تناقضات المساواة والتعددية من حيث المفهوم. 1-المساواة تنفي التعددية بين المرأة والرجل: سوَّد الدعاة الجدد صحائف كثيرة في مساواة الإسلام بين الناس ومنها بين المرأة والرجل، وقد بذل الفكر الديني المتجاوز  جهدا كبيرا في لزوم ما لا يلزم تحت عنوان المساواة، كحالات تتساوى المرأة مع الرجل، أو تأخذ المرأة أكثر من الرجل، بالإضافة إلى حق العمل وغير ذلك في الفكر الديني الذي يحاول التلفيق والتوفيق مع الحداثة وأن يطبع فكريا معها تحت كلي المساواة. 2-نسخة الرجل الطرطور  والمرأة الوحيدة:  وأحيانا كانت نتيجة التطبيع تتجاوز الإجماع للتوفيق بين الإسلام والحداثة في جواز تولية المرأة الإمامة العظمى […]

Open post

قاعدة الفرق بين كلي الدين وكلي القوم في الحداثة

قاعدة الفرق بين كلي الدين وكلي القوم في الحداثة 1-الإسلام يجمع أقواما ويحمي آخرين: في الإسلام دين فيه أقوام مسلمون، أما غير  المسلمين فلهم كيان ديني مستقل يكاد يشبه الحكم الذاتي في خصوصيتهم الدينية، وكثير من هذه الحقوق والخصوصية لا تمنحها الدولة الحديثة لهذه الطوائف، ويستحيل تصور  بناء المجتمع الإسلامي على حكم أقلية أو أكثرية، ذلك لأن الإسلام يعتمد على الأدلة البرهانية والاجتهادات الفقهية العلمية التي تعتبر صحتها من حيث قوة النظر في الأدلة، وليس من حيثكثر ة الأنصار وقلتهم، ويتعامل مع غير المسلمين على قاعدة الإحسان وحسن المعاملة ومنظومة حقوق بينتها الشريعة وخوطب بها الجميع بصرف النظر عن الأقلية والأكثرية. 2-مشكلة الأقليات مشكلة العصبية القومية وليس الإسلام:  ويصبح هذا التقسيم إلى أقليات وأكثرية أكثر صعوبة في المجتمع الإسلامي عندما يجيز الإسلام زواج المسلم من الكتابية، وتحميل الإسلام المسلمين واجبات […]

Open post

قاعدة الفرق بين الخطابة والخطاب في الجهاد

قاعدة الفرق بين الخطابة والخطاب في الجهاد 1-معارك النبي صلى الله عليه وسلم أصول في الجهاد: كل معركة من معارك النبي صلى الله عليه وسلم كان لها فقهها الخاص بها، وكأن هذه المعارك مؤسسة لفقه في وقائع كل لها حكمها الخاص، وقد ذكرت ذلك في مقالات سابقة، منها ميزة انتصار  القلة في بدر، وهزيمة الكثرة في حنين، ومنها النزول لرأي الشباب لملاقاة العدو خارج المدينة في أحد، وفي الوقت ومنها التحصن في المدينة في معركة الخندق، وكلها كانت ترجع إلى مسائل الإمامة في بيان الأصول وتطبيقات الفروع تلك الأصول، ويجب معرفة ما هو سياسي مؤقت وما هو سنة نبوية إلى يوم القيامة. 2-هل القلة باعتبار العدَد أم باعتبار العُدَد: إن الداعية المتجاوز  يسرد حالة تلك المعارك أشبه بالقصص التاريخي، فلو احتج بنَصر القلة في بدر، فإنه لا يناقش أسباب هزيمة […]

Open post

لزوم الجماعة راجح على الفتنة

لزوم الجماعة راجح على الفتنة س: كيف تزعم أن ما بين الصحابة فتنة وأن العلماء يعرفون الفتنة إذا أقبلت فهل غاب ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم. الجواب: 1-الصحابة مجتهدون بين حَقين ودفنوا الفتنة: أكثر الصحابة اعتزل الفتنة بين الصحابيين الجليلين علي ومعاوية رضي الله عنهما، والذين كانوا في الحرب كان يجتهدون في وقفها بينما كان دعاة الفتنة يسعرون نارها، واجتهد علي في حق الخلافة والطاعة، ومعاوية في أن قتلة عثمان رضي الله عنه في جيش الخلافة، وبالفعل كان قتلة علي رضي الله عنه في جيشه، فالكل كان معه بعض حق، واجتهدوا في وأد الفتنة وفعلا قطعوا دابرها بصلح معاوية والحسن رضي الله عنهما. 2-الجماعات المتجاوزة ليست على اجتهاد فقهي: أ-تكفير المسلمين باطل وليس فتنة: أما الكثير من شقاقات المسلمين اليوم فهي وصلت إلى هدم الشهادتين والتكفير خارج إجماعات أهل […]

Open post

 مركزية الأمة ضامنة للبناء ووحدة المجتمع

 مركزية الأمة ضامنة للبناء ووحدة المجتمع 1-مركزية الشريعة عند أهل السنة ومركزية السلطة عند الطوائف: ذهب الشيعة إلى أن الإمامة من أركان الإيمان، وقال المعتزلة بأن الإمام إذا سقطت عدالته سقطت طاعته، وذهب أهل السنة إلى مركزية الشريعة وبيانها العلمي، والبيان العلمي في العدالة للدولة دون منازعتها في السلطة، وذلك حفظا للدين والدماء والأموال، وليس استكانة وضعفا، بل لحماية العامة من الهلاك خشية الصراع الدموي على السلطة. 2-زمان الحداثة وعودة الطوائف: أ-الديمقراطية ونزع  الشرعية عن الخلافة العثمانية والدولة القطرية: ولكن بين يدي الساعة عاد الفكر الديني المعاصر الذي انشق على المذاهب المتبوعة ومعه إلى الصراع في مركزية السلطة في نموذج الولاء والمعارضة، ولم يكن أهل السنة بعيدين من التأثر بالحداثة وفكر الطوائف سابقا كالمعتزلة في تكفير  المسلمين بالكبائر حكاما ومحكومين، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصول الدين لا […]

Open post

علي رضي الله عنه ضد التكفير السياسي

علي رضي الله عنه ضد التكفير السياسي 1-تأمل النص الآتي:  جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي البختري، قال: سئل علي عن أهل الجمل، قال: قيل: أَمُشركون هم؟ قال: من الشرك فروا , قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ; قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا) هذا هو علي رضي الله عنه الإمام المجتهد في دين الإسلام يحافظ على إجماع الأمة بعدم التكفير  بالخصومات السياسية والدينية التي هي ليست من الكفر. 2- الخطأ في الاجتهاد السياسي لا ضلالة فيه: هذا ما فعله علي رضي الله عنه مع الخوارج الذين قاتلوا معه وقاتلوه، ثم قتلوه، أنه لا يجوز  توظيف الدين لخدمة الأغراض السياسية والطائفية، وعلينا أن نعامل كل شيء بقدره، داخل دائرة الإسلام وتحت قبة الإيمان بين المسلمين، فكيف بنا  اليوم  مع الذين يفرقون […]

Open post

إصلاح الفقهي قبل السياسي

إصلاح الفقهي قبل السياسي 1-التعصب المذهبي حيلة نفسية للرأي الفردي في الدين:  اضطرب الفكر الديني المتجاوز  في كثير من أقواله ودعاواه،  ولكنه اتفق على ثلاثة أشياء: إعادة النظر في النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة، والحركة العنيفة داخل الإسلام باسم الجهاد، لست أتنبأ في ذلك بقدر ما أصف الأمر على ما هو عليه، ولم يحصل ذلك إلا بعد استخدام حيلة التعصب المذهبي للتحلل من المذاهب المتبوعة وعمل الأمة المستمر،  ثم تكفير المسلم والحكم باستحلال دمه، والتفسيق والتبديع بحسب رؤية فردية متجاوزة للأمة. 2-دبلوماسية في عالم العقيدة : لا يمكن وضع سكة تسير عليها السياسية وما زالت الجماعات الدينية تنشر التشكيك حول الإجماع وتتجاوز  عمل الأمة في مذاهبها المتبوعة بحيلة نفسية هي نبذ التعصب المذهبي، فلا يمسكها مذهب ولا قانون، بل تتجاوز بصمت وتتكيف مع العهد الجديد دون أن تراجع العهد القديم علانية، […]

Open post

الإخلال بالفقهي يلزم منه الإخلال بالسياسي والأمني 1-الأمن والعافية قاعدتا النعم كلها: إن المحافظة على قطعي حفظ الدماء والأموال، مبني على قطعيات الشريعة في الضروريات، ولا يمكن أن تبقى قطعيات ولا ضروريات إذا اختل الأمن والعافية، فهما كما يقول الإمام الجويني في غِياث الأمم:  (فالأمن والعافية قاعدتا النعم كلها، ولا يُهنأ بشيء منها دونها) وعليه فإن هذا القطعي يشمل المسلمين والطوائف الإسلامية وغير المسلمين لأن الأمن لا يتجزأ لفئة دون أخرى فالطريق والسوق يسير فيه الجميع، واستخدام الروايات الدينية المتشابهة في رد محكمات الشريعة القطعية، هو من الذين في قلوبهم زيغ ابتغاء الفتنة. 2-الأمن واحد لا يقبل القسمة على اثنين: وهذه القطعيات والضروريات ليست محلا للتفاوض والتنازل عنها، ولا تختص بأهل السنة ولا بالطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام ولا بغير المسلمين، وليس لأحد على آخر سبيل، ولا لطائفة على أخرى إلا […]

Open post

قاعدة الفرق بين الفتنة وبين صراع الحق مع الباطل (جهاد الدفع الذي هم فيه مختلفون)

  قاعدة الفرق بين الفتنة وبين صراع الحق مع الباطل (جهاد الدفع الذي هم فيه مختلفون) تمهيد: فكر التحيز  والصعود على السطح: منذ أن حصل الخلاف بين الجماعات الدينية فيما يجر ي من حرب إبادة على غزة، فمن السهل عليك أن تكون في أحد الجانبين، ولكن السؤال الأكبر هو لماذا هذا الشقاق، مما يعني أنك لا تنخرط في الخصام، ولكنك  مضطر إلى الصعود على السطح لرؤية المشاجرة من الأعلى لمعرفة سبب هذا الخلاف؟  أولا: الفتنة ترجيح بين خير الخَيْرَين وليس بين الخير والشر لا تظن أن الفتنة حرب بين حق وباطل، فلم تكن حربُ علي رضي الله عنه مع الخوارج فتنة، بل كانت بين حق وباطل، ولكن الفتنة هي أن يكون كل من الخصمين معه بعض الحق، كالحرب بين  علي ومعه المبشرون بالجنة، ومعاوية ومعه المبشرون بالجنة أيضا، رضي الله […]

Open post

الفرق بين الدولة والشعب ليس حقيقيا

الفرق بين الدولة والشعب ليس حقيقيا 1-لا تجد فرقا بين الدولة والشعب لأن الذين يعملون في الدولة هم جزء من الشعب، والشعب كذلك هو جزء من الدولة، فتصور  أن تحريض الدولة  على الشعب باسم طاعة ولي الأمر  هو الدين والقضاء على الفوضى ، كما يفعل دعاة وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فهو نفسه تحريض على الدولة، لأن ذلك تحريض الشعب على الدولة من الجهة الأخرى. 2- وتكتمل صناعة الصدام بالداعية الآخر القادم عكس السير، الذي يحرض الشعب على الدولة باسم الحق والكرامة وأن خير الشهداء هو من قتله السلطان، وعندئذ تكتمل دائرة الصدام التي تهلك الجميع، وكان على الواجب على الجميع أن يحذروا من هذين النوعين من الدعاة الجدد، لأنه لا يتصور  أن تستمر  دولة بشعب ميت، أو شعب بدولة منهارة، والسلم المجتمعي الذي يعصم الدماء والأموال والأعراض هو القطعي […]

Posts navigation

1 2 3 4 5 6 7 8
Scroll to top