[printfriendly] لماذا جعل الله لغير المسلمين ذمة الله ورسوله 1-الذمة لله ورسوله تجعل حرمة العهد فوق دستورية غير قابلة للتصويت عليها: أكدت سابقا خطورة الكراهية الطبيعية للمخالف من الدين، وإن المأمور به تنفيذ أحكام الشرع فهي التي يظهر فيها ما يحبه المسلم من الواجب وما يكرهه المسلم مما حرمه الله، فالحب هو للواجب والكره للمحرم، وهذا هو ما يجب على المسلم الذي لا تحركه الكراهية الطبيعية التي يعيشها المختلفون في الدين، التي هي سبب الحروب الدينية التي أهلكت البشرية بالباطل كما هي الحروب الأوروبية الدينية. 2-الشريعة تسد الباب على الكراهية الطبيعية في الدين: ودرءًا للكراهية الطبيعية وحفاظا على الشرعية، أباح الإسلام ذبيحة الكتابي والزواج من الكتابية، وسن معاملات مالية معهم مع استثناء المعاملات المحرمة التي هي محرمة مع المسلمين، وزيادة على التحوط من الكراهية الطبيعية جعل الله لغير المسلم ذمة […]
الوسم: فرسان المعنى
(التنوير) الأوروبي يتزلج على عمائم العصمة
[printfriendly] (التنوير) الأوروبي يتزلج على عمائم العصمة 1-الولي الفقيه والسياسة في المعبد: إن اعتبار الولي الفقيه إماما معصوما بالوكالة عن الأئمة المعصومين، يعني أن الفعل السياسي القابل للصواب والخطأ سيكون حكما عقديا يجب التسليم له، حتى إذا ظهر خطؤه وفساده، انهارت العصمة والمعصوم مع انهيار منظومة المعبد السياسي، ووجدت الحداثة نفسها بديلا أفضل من الكهنوت السياسي، مما يعني أن القطع في موارد الظن، هو كهنوت سياسي، مُمَهِّد للعقلانية التنويرية الغربية. 2-وجوب التفريق بين الفعل السياسي والفقه والعقيدة: أ-الفرق بين الفعل السياسي والفقه السياسي: لذلك يجب التفريق بين الفعل السياسي للدولة القابل للصواب في رعاية المصالح ودرء المفاسد كما هو في الممارسة الحكومية للسياسة، وبين الإطار الفقهي للسياسة الشرعية الذي يقابله القانون، وبين العقيدة والتي يقابلها الفلسفة في الفكر الحداثي، فالسياسة الشرعية تضع محدِّدات كعلامات المرور للسائق، أما الحكومة فيه السائق […]
فتاوى الكل ضد الكل مقدمة لظاهرة (العلمانية) الأثرية
[printfriendly] فتاوى الكل ضد الكل مقدمة لظاهرة (العلمانية) الأثرية 1-المذهب الفقهي هو تدين الجماعة: لا يمكن أن يتسلل العوام إلى الاجتهاد في المذهب الفقهي، لأن المذهب مدرسة علمية لها أصولها وروايتها وأئمتها في رتبة المجتهد في الأصول وهو إمام المذهب ثم رتبة مجتهد المذهب الذي استكمل الدراسة في الخلاف النازل وقياس المسائل على المسائل، وتخريج الفروع على الأصول والترجيح بين الأقول، ثم رتبة الخلافي الذي يبين المذهب بالدليل، أما المفتي فهو فهو الذي يعلم الفروع الفقهية وقادر على أن يخبر المقلد السائل بالحكم. 2-ظاهرة عديم المذهب تدين فردي فرغ الأمة من الجماعة في الدين: أما عديم المذهب فهو يتجاوز هذه الرتب كلها، زيادة على تجاوز عمل الأمة، وإنْ نظر في مصادر المذهب الفقهي فهو يتناولها ليبين صواب الأئمة وخطأهم بحسب ما يتيسر له من الأدلة في خياله الديني، وما يُمْلى […]
فلسفة القانون ومقاصد الشريعة
[printfriendly] فلسفة القانون ومقاصد الشريعة إن محاولة الدهرية (العلمانية)نزع الحرام والواجب من المجتمع الإسلامي يعني الدخول في مهلكة اجتماعية بسبب الانفلات من المرجعية الدينية فلا حلال ولا حرام، فالحلال والحرام هو الحارس للمجتمع، مما يعني أن اللادين خطر على أمن الدولة والمجتمع، لأن التعبد يكون بالشرع المرتكز على قاعدة الشهادتين، وإن فرض مرجعية القانون لا تستطيع أن تنافس هيمنة الدين على المجتمع في الحلال الحرام، ولا أن تكون بديلا عن الإسلام، لذلك تعدُّ محاولات إسقاط الحلال والحرام من فكر المسلمين هو الدخول في عالم جريمة بلا شريعة وبلا قانون، والأمة محفوظة بحفظ الله لها(ولسوف يعطيك ربك فترضى). المحجة البيضاء عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 1- رجب -1447 21-12-2025
تناقضات كلية بين الفرد والأسرة
[printfriendly] تناقضات كلية بين الفرد والأسرة إن الفرد هو المكون الأساس في فلسفة الحداثة وما ينبثق منها سياسيا واقتصاديا وقانونيا، مما يعني أن الأسرة الممتدة والعشيرة في الإسلام هي عقبة كأداء أمام تغول الحداثة على المسلمين، ويمثل كلي الأسرة نقيضا لكلي الفرد في الحقوق المدنية الفردية دون اعتبار الأسرة، فالفرد في الفقه الإسلامي يحمل وصفا له علاقة في الأسرة مثل: أب وابن وزوجة وبنت وجد وجدة، فلا يوجد إلا مع تلك الرابطة، وهدم هذه الرابطة ضرورة لتفكيك المجتمعات الإسلامية، ومفتاح هذا التفكيك العبث بأحكام الأسرة وثقافتها عن طريق وهم الحرية الفردية التي تنتهي بعبد المصنع ورقيق الشركات. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 22- جمادى الآخرة -1447 13-12-2025
زيف الادعاء وصلابة الانتماء
[printfriendly] زيف الادعاء وصلابة الانتماء ينحت الإنسان بيده أصناما يعبدها، ثم يستمد القوة والنصر منها، ويوالي عليها ويعادي فيها، ومع هشاشة الدعوى وبطلانها، إلا أنه يصنع انتماء صُلبًا من أجلها يقاتل عنها ويبذل ماله وأولاده من أجلها، حتى صدق قول الله تعالى في المشركين وآلهتهم: (لا يستطيع نصرهم وهم لهم جند محضرون) نعم المشركون هم الذين ينصرون آلهتهم، وأما آلهتهم فليست تنصر أحدا، ولا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا، وهكذا الإنسان دائما، يخترع فكرة من رأسه لا برهان له عليها، ثم يدعو إلى الموالاة فيها والمعاداة عليها، وليس زيف الحداثة من أصنام قريش ببعيد، فكلها صناعة بشرية، تعيش زيف الادعاء وصلابة الانتماء. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 19- جمادى الآخرة -1447 10-12-2025
تفكيك المرأة
[printfriendly] تفكيك المرأة عندما وُضع القانون على معيار الإنسان العاقل القادر على المنافسة في العمل،كانت في الحقيقة هذه أوصاف الرجل، مما يعني أن لعبة المساواة بين المرأة والرجل كانت بشروط الرجل، وفي ملعبه الذي وضع قوانينه ويحسن اللعب فيه بين جمهوره من الرجال، فإن أرادت المرأة المساواة فعليها النزول إلى ملعب الرجل وبين جمهوره، مما يعني تخليها عن ميزاتها في العاطفة وحب الرعاية للغير، مما أدى إلى تفكيك المرأة التي أصبحت تعيش بحقوق الرجل لكن بطبيعة الأنثى في الحمل والولادة، مع أن معركة المرأة الرابحة هي في منزلها حيث تضع رأسها على كتفه ويدها في جيبه، وليس في السوق بأن تضع رأسها في رأسه ويضع يده في جيبها، فسبحان الذي أقسم بالليل الساتر والنهار الظاهر على عظمة خلق الذكر والأنثى ، فقال: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ (2) […]
التمييز بين الخيار الاجتماعي في العادات وبين الحكم الفقهي
[printfriendly] التمييز بين الخيار الاجتماعي في العادات وبين الحكم الفقهي عندما بينت أنه إذا تعين الزواج وصار واجبا فليس للأب أن يمنع ولده منه، لأنه ينكر المعروف الواجب بحكم الشرع، وأما من قال أنا لا أخالف والدي مع أن الزواج وجب عليه، وقد عرض نفسه للمفسدة، فهذا لم يقدم الشرع على العادة بل قدَّم العادة في طاعة الوالد على حكم الشارع، ووافق الشرع في طاعة الوالد هواه، مع أن الشرع كان في درء المفسدة بالزواج الذي عارض فيه الأب ولده، فلا يظهر بر الوالدين في الشرع من برهما في العادة، إلا بعد ظهور حكم الشارع، فتتميز العادات والتقاليد الملتبسة بالشرع، عن الشرع. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 6- جمادى الآخرة -1447 27-11-2025
أبي لم يرض أتزوج فلانة فهل علي طاعته
[printfriendly] أبي لم يرض أتزوج فلانة فهل علي طاعته إن كان الزواج بلغ حالة الوجوب عليك في إعفاف نفسك، وتعين عليك ذلك الزواج ليسر المهر، وهو ما لا تجده في غيره، صار الزواج واجبا عليك، ونهي أبيك عن هذا الزواج هو نهي عن فرض من فروض الله تعالى، وطاعة الله هي الواجبة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعلى فرض أن أباك قال لك سأغضب وأدعو عليك، فإن أباك مُتعَدٍّ في الدعاء، وعليه التوبة منه. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 5- جمادى الآخرة -1447 26-11-2025
بالأمس كنت في مدارك العلم
بالأمس كنت في مدارك العلم 1-جلسة من تلك الأيام التي كنا نقضيها بين يدي الشيخ المعلم والمربي، جلس فيها جمع مبارك من الطلاب والطالبات بين يدي شيخهم العلامة د. أمجد رشيد عميد كلية الفقه الشافعي، في الدرس الختامي من حاشية الإمام الباجوري على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع، ولا يعلم قيمة هذا الإنجاز إلى من كابده الشهور والأيام وهو يثني ركبه ويقوس ظهره بين يدي الشيوخ. 2-التلميذ يقرأ والشيخ يصحح ويشرح، ويعلل الأحكام، ويرد الفرع إلى أصله، يمر الطالب بالكتاب كله كلمة كلمة، عالما برؤوس المسائل ومظانها في الكتاب، ومحال التطبيق في الواقع المعاصر، وهو أمر مختلف عن الباحثين عن النُّتف العلمية هنا وهناك، مكتفين بالنسخ المبدْأَفة (PDF)، والمرور بالمجالس لغاية التقاط الصور مع الشيوخ، في عالم الوهم المعرفي الذي يبدأ بكشف الحضور والغياب، وينتهي بكشف العلامات. […]
أين خالد؟
أين خالد؟ 1-فارس يعرف متى يرفع سيفه ومتى يضعه: بينما استعد جيش المسلمين للقاء المشركين يوم أحد،نظر خالد إلى الرماة على الجبل، فأدرك النتيجة الخاسرة للمشركين، فلم يدخل مع جيش المشركين، بل أكمن مع فرسانه في طائفة النخل، وهو يرى سيوف المسلمين تحس رقاب المشركين بإذن الله تعالى، ومع ذلك لم يدخل المعركة، حتى إذا نزل الرماة عن الجبل، اقتحم على المسلمين بخيل المشركين، وقلَب ميزان المعركة، فهو يعلم متى يقبض على السيف ومتى يضعه في غمده. 2-الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: أين خالد؟ يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء، وما زالت الأصنام تعبد في بيت إمام التوحيد إبراهيم عليه السلام، فقال: (أين خالد؟ …: ما مثله جهل الإسلام، ولو كان جَعَل نكايته وجِدَّه المسلمين على المشركين كان خيرا له ولقدمناه على غيره)، هكذا هو […]
رسالة إلى القابضين على زناد الكاميرا (أخي أنس الشريف… التغطية مستمرة)
رسالة إلى القابضين على زناد الكاميرا (أخي أنس الشريف… التغطية مستمرة) أعلم أنك شاهد الحقيقة، وأن التغطية مستمرة، وأن شهود الحقيقة هم أعداء الظلام، وددت أن أمسح لك عدسة الكاميرا لتكون شفافة لا يعكرها غبار المنافقين، ولكنني شغلت بتصفية عدسة أخرى، هي القلب، التي تتجاوز أطراف هذا العالم الضيق، واتخذتُ الصلاة معراجا يقرب البعيد ويذهل عن القريب، أي ربُّ، ماذا أردتَ بالخلق، وهل لهذا اليوم في غزة من آخِر، فأذهب الله تعالى عني وساوس مناشدة القوى الدولية لحماية الصحفيين، وخرافة حقوق الإنسان، وأساطير القيم الإنسانية النبيلة، وبدأت مرآة النفس تتصفح التاريخ القريب، وسنة الله في المجرمين. متعة الغباء الغريب والدهاء المريب تحت سقف واحد: صحيح أني لا أطلع على اللوح المحفوظ، ولكن أقرأ عالم الشهادة مستلهما قدر الله في اللوح المحفوظ، وأن الله ليس غائبا عنك يا أنس ولا عن […]
مَن لي بهذا الرجل
مَن لي بهذا الرجل أرجو أن يكرمني الله تعالى بلقاء رجل توضأ ثلاثا فأسبغ الوضوء على المكاره، ثم نَشِط إلى المسجد لا يريد إلا الصلاة، وهو يراها معراجه إلى السماء،يُغِذُّ الخطى وهو بين حادي اللقاء وسائق الخوف، أرهقته خلافات السياسة، وتحليلات الإعلام، واختلاف الناس في الحق، كل حزب بما لديهم فرحون، فكيف لا يختلفون في السياسة، التي هي خالية من القطع عارية من اليقين، في زمان ليس الجويني قائما بغياث الأمم في التياث الظُّلَم، ولا الشاطبي يلقي دلوه في بحر المقاصد الخِضَمِّ، وتحدث الفرحون بضرس قاطع أنهم على الحق المبين. من لي بهذا الرجل آخذا بعمود الصلاة يشده إليه بكلتا يديه، ويَلْثُمُه بشفتيه، ويمسح به وجهه، ويُمرِّغ أنفه، ويلح بقوله: يا رب، تركت كل رغبة دونك ورائي، وهذا قائم الحق بين يديك يسأل: ما مرادك مني في الحلال والحرام وفي […]
معنى القوامة
معنى القوامة كل مكلف عليه القيام بمصالح نفسه وجوبا عينيا، لا يجب على الغير، فإن عرض عارض يحول دون قيامه بمصالحه كالزوجة المشغولة بشؤون زوجها وأولادها انتقل الواجب العيني على زوجها، فالرجل قوام بمعنى القيام بمصالح زوجته كما يجب عليه القيام بمصالح أطفاله لعارض الصغر ، لذا على الزوج المنافسة في مصالح الزوجة كما ينافس في مصالح أولاده، فإن أخل الزوج أو الأب بمصالح المتولى عليهم، ونافس في مصالحه بما يخل بمصالح المتولى عليهم كعضل ابنته من الزواج بالكفء، حق للمتضرر أن يلجأ لقاضي الشرع ولا يكون عقوقا ولا خروجا عن البر والطاعة، ووجب عزله شرعا، لأن الولايات هي واجبات للمنافسه في حقوق الغير، فالقوامة هي حق من حقوق الزوجة على الزوج، ولا عزاء لعصابات النَّسوَنَة. *راجع المسألة السادسة من مقاصد المكلف في الموافقات للإمام الشاطبي. الكسر في الأصول لا […]
تفسير مقولة الإمام الشافعي ( الليث أفقه من مالك)
تفسير مقولة الإمام الشافعي ( الليث أفقه من مالك) 1-الليث والشافعي تقارب في الأصول: معلوم أن الإمام الشافعي رضي الله عنه في كتاب الأم بين خلافه مع أستاذه مالك في: كتاب اختلاف مالك والشافعي ومواطن أُخَر، من ذلك الاختلاف في اعتبار المرسل، وحجية العمل، وقياس الأصول الكلية، كعدم جواز النيابة في الأعمال البدنية في الصوم، فبناء على قرب أصول الشافعي من أصول الليث، يعبر الإمام الشافعي رضي الله عنه بما هو عنده وعند الليث، فهو في مقام تفضيل أصول الليث المتفقة مع أصول الإمام الشافعي، هذا مع تعويل الإمام الشافعي في على أستاذه مالك رواية وفقها في كتاب الأم كثيرة بما لا مقارنة معه لأقوال الليث القليلة حتى العدم بالنسبة لمالك رضي الله عنه، وكلا وعَد الله الحسنى. 2-من الخطأ في الكلي الحكم على فروع مذهب بأصول مذهب آخر: وبما […]
إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك
إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك 1-كل رأس له أقدام تناسبه: إن استخدام بعض الجماعات الدينية قواعد فكرية مغالية في التكفير من أجل الوصول إلى قتال شرس في محاربة الأعداء والخصوم السياسيين، ثم تحقق الهدف في الوصول إلى الغاية عن طريق تلك القواعد الفكرية، فإن العهد القديم سيصبح في نظر أصحابه فكرا قديما غير صالح للاستعمال في الدنيا وليس هو من رضا الله في الآخرة، بل عبئا على الدين والسياسة لأنه لباس ضيق حسب حجم الجماعة الفئوية، ولا يتسع للمجتمع الدولة، وعند قيام الدولة تكون حاجات الدولة والسياسة هي تبديل الأقدام الفكرية لأنها أصبحت عجلات مَركبة مهترئة، لا يمكنها أن تحمل رأسا جديدا في حجم الدولة والشعب. 2-المتشابهات وقود المرحلة: هذا يبين خطورة استخدام الدين استخداما توظيفيا في تكفير الخصوم السياسيين بالولاء والبراء والحاكمية، وفي خدمة الفئوية الضيقة […]
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة (غزة مرآة يرى العالم فيها وجهه القبيح وجبينه الجريح)
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة غزة مرآة يرى العالم فيها وجهه القبيح وجبينه الجريح 1-تكسرت المرايا إلا مرآة الحقيقة: تكسرت على شواطيء غزة المرايا المحدبة التي تريك القريب بعيدا، والمقعرة التي تريك الصغير كبيرا، لم تبق إلا المرآة الوحيدة الحقيقية هي غزة، يرى العالم فيها وجهه القبيح، وجبينه الجريح، والشعب الذبيح، يموت الناس جوعا والطعام على باب دارهم المحاصرة، ليس نتيجة كارثة طبيعية بل بإرادة السيد الدولية التي تستنكر على استحياء ما يفعله الخادم الذي رضي عنه السيد. 2- الفكر أقوى من السلاح: قد يعجز السلاح ولكن لا يعجز القلم عن تفكيك الفلسفة البائسة في مباديء القانون الطبيعي والبقاء للأصلح في داروينية السياسة والاجتماع، التي هي أخطر من الداروينية الحيوية، لقد غزانا المغول بسلاحهم لكننا انتصرنا بالإسلام، وانتصرت فلسفة اليونان بالفكر على جيوش روما، وكذلك يستطيع الإسلام في النظر الأصولي […]
مشكلتك أنك خروف
مشكلتك أنك خروف لما يذبحك الراعي تقول أكلني الراعي، والراعي ظلمني، وعندما يأكلك الذئب تقول مشكلتي هي الذئب، أقول لك: مشكلتك ليست في الراعي ولا في الذئب مشكلتك أنك خروف، وإن أردت حلا، فكن الراعي أو الذئب، هذا هو حل مشكلتك يا خروف، لا أتحدث عن الخروف بل أتحدث عن خطاب السعادة والأشواق الروحية في سكان مستنقع الكبائر ، فخطاب الإشباع العاطفي واللطميات لا يبني أمة، بل يبنيها خطاب التكليف في فروض الأعيان والحلال والحرام، هو الذي يخرجها من المستنقع، لا تسأله لماذا يبكي، بل اسأله عن ذنوبه! الطريق إلى السنة إجباري عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عمان أرض الرباط 24- ذي القعدة -1446 22-5-2025
عندما يصبح المصنع معبدا في زمن شعائر السوق
عندما يصبح المصنع معبدا في زمن شعائر السوق 1-عبودية المصنع وشعائرية التجارة: ليست الرأسمالية نظاما اقتصاديا فحسب، بل هي نظام اقتصادي يعيد تشكيل المجتمع والدين والدولة في خدمة رأس المال، وأن المصنع حل مكان المعبد، فطقوس الإنتاج وثواب الاستهلاك رغبة ورهبة في الربح، والفتاوى على ذهب المعز بأمر الله الليبرالي، أما العلامات التجارية فهي الشعائر التي يتفاخر بها المجتمع الرأسمالي في لباسه وهاتفه وسيارته، كما أن الرأسمالية قادرة على إنتاج دورة الحرب والسلام حسب معابد إنتاج السلاح وشعائر السلام، وتوقف الحرب راجع إلى أسعار الرصاص في بورصة السلع الدولية. 2-رجال الفاصوليا: أما الإنسانية المقهورة والشعوب المعذَّبة جوعا فهذه لا تدخل في حسابات الربح والخسارة الرأسمالية، شأنها شأن الأمومة والأبوة سابقا، فهذه لا قيمة لها أيضا، وإنما القيمة للمرأة بحسب استهلاكها أدوات الزينة ورشاقتها في مكان العمل وعبوديتها للمصنع، أما الرجل […]
لماذا يدعوننا للطواف بالفقراء بدل طواف الحج
لماذا يدعوننا للطواف بالفقراء بدل طواف الحج 1-لماذا الطواف بالفقراء بدلا من الحج: كلما قرب موسم الحج ظهرت دعوات تدعونا لادخار مصاريف الحج من أجل الفقراء، وغالبا ما تواجَه هذه الدعوة بالتهكم بأن الدهرية ينفقون أموالا طائلة في إنتاج المسلسلات والأفلام الهابطة والترفيه الماجن، وهذا رد سطحي ساذج لم يسبر غور الفكرة عند الدهرية، مع أن هذه الفكرة لها جذرها الفلسفي الضارب في أعماق الدنيوية المادية، وهي محاولة تطبيع الفكر الإسلامي المعاصر مع فكر النهضة. 2-فكر النهضة وتجاوز الدين: أ-الفردوس الأرضي الموعود: استطاعت الحداثة أن تتجاوز الكنيسة بالتطبيع معها فكريا وتحويل فكرة الخلاص المسيحي والمخلص إلى فلسفة النهضة، وأن الفردوس الموعود ليس في السماء بل على الأرض، وأن معايير النجاح هي الحج الأكبر إلى الرفاهية في الدنيا وتطوير الاقتصاد والعمران، وأن فكرة الخير العام هو الطواف بالفقراء والسعي إلى النجاح […]
