[printfriendly] يصفه السُّنة بالمجدِّد ويحكم عليهم بأنهم كفار 1-مركزية السلطة وتغييب مركزية الأمة: عندما أبين أن واقع الأمة اليوم في الصراع الديني بين الجماعات الدينية في مركزية السلطة لم ينشأ صدفة، بل استطاع جمال الدين الباطني أن يحقن الجماعة الدينية السنية بالثورية الشيعية، وإحلالها محل الإصلاحية الفقهية السنية، ولكن كان ينبغي على الأقل أن يحترم الباطني الشيعي أتباعه وأن يجعلهم من الفرق الضالة في أمة الإجابة وليس من الكفار في أمة الدعوة، ولا أظنه يبيع باطنيته كما اشترى أتباعه الضلالة بالهدى، واتبعوه على أنه مجدد وموقظ الشرق. 2-الإمامية هم الفرقة الناجية: قال الإمام المجدد للحراك الإسلامي الثوري: (أما تعيين أي فرقة هي الفرقة الناجية، أي التي تكون على ما هو عليه وأصحابه فلم يتبين إلى الآن، فإن كل طائفة، ممن يذعن لنبينا بالرسالة، تذهب فتجعل نفسها على ما النبي عليه […]
الوسم: مركزية الأمة في الإسلام
تفريق الدِّين بين الغلو في الحاكم والفوضى الخلاقة
[printfriendly] تفريق الدِّين بين الغلو في الحاكم والفوضى الخلاقة 1-هدم أصل الدولة بأصل النهي عن المنكر: في مركزية السلطة يمزق الدين بين طاعة ولي الأمر وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكره، ثم توظيف النصوص الدينية لخدمة أقصى اليمين حيث يجوز للحاكم أن يضرب ظهرك ويأخذ مالك، وفي الجانب الآخر تظهر الفوضى الخلاقة على طريقة الباطنية الثورية لجمال الدين الإيراني، وفي هذه الحالة يمكن حل أزمة العاطلين عن العمل، بتحويلهم إلى لاجئين، وهذا كله بسبب تفريق الدين بهدم نصوصه داخليا، والصراع بين أصلين، وهما أصل الإمامة وشرعيتها وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلاهما في رتبة الأصول، وهذا هو التفرق في الدين الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم فإن فساد ذات البين هي الحالقة. 2-المطلوب تغيير المنكر وليس تغيير السلطة: أما في مركزية الأمة فالمطلوب هو تغيير المنكر وليس تغيير […]
لا أنصح بهذا النوع من العدسات
[printfriendly] لا أنصح بهذا النوع من العدسات لم يعد القمع تقليديا، فالقمع الاختياري أصبح متاحا على قائمة الخيارات، فالاحتلال الفكري الدائم للحداثة يزرع في أعين مقلديه عدسة ترى الاستبداد أقصى اليمين، والديمقراطية أقصى اليسار، وتقمع الناس في هذه الثنائية السعي بين الاستبداد السياسي والديمقراطية، في معتمة تنتعش فيها طحالب الرأسمالية التي لا تراها العدسة، بينما تكشف الاستبداد السياسي وتدعمه، وتدعم مقابله التواقين للحرية لكن داخل العدسة. تلك العدسة أيضا تدعوك إلى مشروعية صندوق الانتخاب حيث يختار الشعب، وتخلع الرئيس المنتخب بديمقراطية ثورة الشارع، والشعب يريد إسقاط الشعب في مركزية السلطة، لذا أرجو من الساعين بين الاستبداد والديمقراطية أن ينهو سعيهم، وأن يحلقوا رأسهم، وسعي غير مشكور ، وتجارة الشركات لن تبور، وشارع لن يثور، ثم ينظروا إلى مركزية الأمة والدين، حيث الشريعة رافعة للأمة، والأمة رافعة للدولة، حقا ولدت الأمة […]
القلة ليست شرطا في النصر ولا سببا في الهزيمة
[printfriendly] القلة ليست شرطا في النصر ولا سببا في الهزيمة 1-أهمية التمييز بين الدين والتاريخ: كثيرا ما نسمع أننا أمة المليار، وأن اليهود حفنة لا تساوي شيئا أمام كثرتنا، وتارة أخرى نقول إن النصر مع القلة دون اعتبار الشروط الشرعية في النصر ، بسبب القراءة التاريخية للسيرة، التي تأخذ القلة في غزوة بدر، دون التفات إلى الشروط الشرعية الأخرى التي حفت المعركة بالنصر للمسلمين، فالمشكلة هي في الفكر الديني الجزئي الذي لا يحقق الشروط الشرعية، وإنما يأخذ جزءا من القصة ثم يبني عليها قبل أن تكتمل أركان القصة. 2-القلة والكثرة ليست سببا في النصر ولا مانعا منه: في بدر نصرهم الله مع القلة، ويوم حنين لم تنفعهم الكثرة، ليعلم المؤمنون أن الكثرة ليست سببا للنصر، وأن القلة ليست سببا للهزيمة، فلا حجة في الكثرة ولا القلة في تحقيق النصر ، […]
جمال الدين الإيراني يجمعنا (السياسة مرآة الفكر)
جمال الدين الإيراني يجمعنا (السياسة مرآة الفكر) 1-الباطنية تفتك بالخلافة السنية: يجب أن تؤخذ الحالة الدينية المحيطة بإسقاط الخلافة العثمانية مأخذ الجد في النظر، وكيف أن الباطني الشيعي جمال الدين الإيراني المتخفي بالسني الأفغاني استطاع أن ينزع الشرعية الدينية عن الخلافة الإسلامية السنية، لأنها مستبدة وليست بطريق البيعة، وتحويل الإسلام إلى حالة ثورية مستمدة من الثورية الشيعية وأصول الاعتزال في أن الحاكم إذا سقطت عدالته سقطت طاعته، وتحويل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تغيير المنكر إلى صراع من أجل تغيير السلطة، وتعليق أي إصلاح على شرط زوال الاستبداد وفق المنظور الغربي الحداثي، مما أدى إلى تهميش المذهب العقدي والفقهي السني، وإحلال الحالة الثورية الفكرية بوصفها مشترك شيعي سني يساري جديد، بديلا جامعا عن أصول أهل السنة والجماعة في فقه الدولة والسياسة، التي حافظت على الدولة والخلافة وقدر مستطاع من […]
إغراء المصلحة الجزئية في الفرعونية المعاصرة
[printfriendly] إغراء المصلحة الجزئية في الفرعونية المعاصرة 1-الفرعون يدعو لتقديم المصلحة الشخصية على درء المفسدة الكلية: دعا فرعون إلى تقديم المصلحة الجزئية على دفع المفسدة الكلية العامة، فقد عرض على موسى عليه السلام أن يرعى مصلحة جزئية مع الفرعون وطرح الدعوة للإيمان و رفع ظلامة بني إسرائيل، لأن الفرعون أحسن إلى موسى عليه السلام في تربيته وليدا، فقال الفرعون: (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ). 2-ترجيح الكلي على الجزئي: ولكن سنة الله تعالى في المصالح رعاية المصلحة الكلية ودفع المفسدة الكلية وأن ذلك هو الدين فقال موسى عليه السلام رافضا عرض الفرعون المصلحة الجزئية (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ)، لذلك كان قانون مقاصد الشريعة قائما في كل مِلَّة. 3-الفقه السياسي في الترجيح بين المصالح والمفاسد: فإذا علمت رفض موسى عليه السلام تقديم مصلحته […]
بين نجاح الخاطب وفشل دفتر العائلة
[printfriendly] بين نجاح الخاطب وفشل دفتر العائلة 1-بين خطوبة المعارضة ودفتر عائلة الحكومة: إن كلمات الخاطب هي وعود في الهواء، وحالة خيالية رومانسية، ليس فيها دفع إيجار المنزل، ولا حليب الأطفال، ولا مشكلات الدواء والعلاج، رومانسيات بلا مسؤوليات، ويستطيع الخاطب أن يثبت لخطيبته أنه شهيد معركة بدر مكرر ثلاث مرات في حطين وعين جالوت أيضا، في حالة من الخيال الجامح الذي يستند على فشل حمَلة دفتر العائلة، خطباء الرومانسية سابقا، حيث يحاسِب الخاطب على طريقة الصياح في حسبة الخضار دون إنجاز ذلك الأب الفاشل، في توفير العيش الرغيد، بل يُعيِّش عائلته على الضروريات ولا يحقق أمنيات جمهور الزوجة والأبناء. 2-انتصار الرومانسية الدعوية على الحقيقة والضرورة: بالتأكيد ستنتصر رومانسية الخاطب على جِدية الأب المحكوم بالضرورة، والخيال الجامح على دفتر العائلة الكادح، فإن أردت النجاح مجانا فكن خاطبا أو معارضا، ولكن ستفشل […]
أن نقف مع أنفسنا (إدارة الجمهور أم إدارة المصالح)
[printfriendly] أن نقف مع أنفسنا (إدارة الجمهور أم إدارة المصالح) 1-المصلحة الشرعية الكلية هي مجموع المصالح الجزئية: الأحكام الشرعية لها شرطان الوُسْع والعِلم، بمعنى أنها واجبة عند الاستطاعة، وكما أننا نقول بوجود مصلحة جزئية في الأفراد والشركات فكذلك الدول الإسلامية، وتجب مراعاة هذه المصالح على وفق قواعد الترجيح بين المصالح الجزئية، بل إن مراعاة كل فرد أو مؤسسة أو دولة لمصلحتها يعني أن المصلحة الكلية تمت بمراعاة المصالح الجزئية، إن التُزمت القواعد، وهذا فيه تفكيك لُغز تعليق وجود القوة على وجود الإرادة، وتعليق وجود الإرادة على وجود القوة. 2-الديمقراطية ليست شرط صحة في التكاليف الشرعية: ما سبق ذكره هو نظر في مركزية الأمة والفقه، في تقدير المصلحة الشرعية الجزيئة وتحصيلها على مستوى الفرد والمؤسسة والدولة، لكن المشكلة هي مركزية السلطة في الجماعات الفكرية دينية أو قومية، التي يَهمُّها في الأزمات […]
مرة أخرى … أين خالد
[printfriendly] مرة أخرى … أين خالد 1-خالد بين طاولة القرار ومديرية التوجيه المعنوي: لم يكن خالد أسيرا لواقع كثر ة الروم في مؤتة، ولم يقبل الخطاب التعبوي على طاولة القيادة، فكيف يعيش الواقع والحقيقة بسيفه وفي الوقت نفسه يتوكل على الله تعالى بقلبه، فهو يشاهد الأسباب الدنيوية بعينه ليست في صالح المسلمين، فيبدأ الانسحاب المنظم المخيف للعدو، حتى لا يضحي بالقلة المؤمنة ولم يعتبرهم مشاريع شهادة على طاولة القيادة، مع أن الجنود أنفسهم يجب أن يقدموا أنفسم مشاريع شهادة لكن في خطاب التعبئة العامة ومديرية التوجيه المعنوي. 2-السنة هي الجمع ضروري الحياة وضروري الدين لا المغامرة والهزيمة النفسية: رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بانسحاب خالد، وسماه سيف الله المسلول، لأن لسيف خالد عقلا، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم هو صاحب هذه السياسة نفسها، في يوم بدر […]
هل نقبل بالاستبداد
[printfriendly] هل نقبل بالاستبداد 1-الأصول المعرفية للسؤال: هذا السؤال قادم من خارج أصولنا المعرفية، مثله مثل السؤال هل كانت دولة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدنية أو مدنية، فأجبت أن المرجع في التحديد هو النبوة فهي المعيار وليس المعيار المدني والديني الأوروبي، وحذرت من الاضطراب المعرفي الغربي في طرح الأسئلة على الشريعة، وأنه يجب أن تصحح الأسئلة على أساس أن الشريعة هي المعيار للحداثة وليس العكس. 2-الفقه يرجح بين الضروري والتكميلي: وعليه يجب أن تكون الإجابة بأن الاستبداد بمعنى خلو الحاكم من البيعة قد أخل بالتكميلي في الدولة وهو وإن كان مفسدة يحرم قبولها بمعنى الرضا لأنه رضا بالمنكر ولكن الفقهاء صححوا الخلافة الأموية والعباسية مراعاة لحفظ الضروري وهو وحدة المسلمين والتصدي للعدو الخارجي والنفاق الداخلي، وصحَّحوا خلافة العثمانيين بالرغم من أنهم ليسوا قرشيين، ليس من باب القبول والرضا […]
فأين تذهبون (الحرب على إيران)
فأين تذهبون (الحرب على إيران) إذا وقف مع إيران فهو خائن للوطن، ومن وقف مع العدوان على إيران فهو عميل إسرائيل، ومن وقف مع الموالاة فهو سحيج، ومن وقف مع المعارضة فهو خوارج، وأما الذي تحير وسكت فهو شيطان أخرس، قلت: نقف مع أنفسنا هذه هي المحجة البيضاء، وهي المصلحة الشرعية الكلية لنا، ولا نقف مع أحد غيرنا. مقالة ذات علاقة: كيف نقف مع أنفسنا في زمن الاجتماع الوطني والعاطفي والتفرق السياسي والمعرفي (الحرب على إيران) المحجة البيضاء عبد ربه وأسير ذنبه وليد مصطفى شاويش 17-شوال-1447ه 5-4-2026
الكفر والنفاق والبدعة علل عامة غير صالحة لتعيين قرار الحرب (قرار الحرب راجع للضروريات ومكملاتها)
[printfriendly] الكفر والنفاق والبدعة علل عامة غير صالحة لتعيين قرار الحرب (قرار الحرب راجع للضروريات ومكملاتها) 1-بطلان العلل الطردية في قرارات الحرب: قد يكون الكافر ظالما ومظلوما وكذلك المنافق والمبتدع، وقد يكون ضرر المبتدع والمنافق أكثر من ضرر الكافر، وعليه فإن تعليل قرار الحرب بهذه العلل الطردية غير صالح لأنه لا يسلم من قوادح العلة خصوصا أن هذه العلل غير مطردة منعكسة، وبناء عليه فإن الموقف من الحرب يتخذ على حسب أثرها على الضروريات الشرعية ومكملاتها، ولا ريب أن ضروري الدين هو في مقدمة الضرورات التي يجب بحثها على طاولة القرار، إلى جانب ضروري النفس والمال والعرض والعقل. 2-تدخُّل الرؤى الفكرية يفسد الفقه السياسي: أما دور الفقيه فهو وضع محددات الترجيح في الفقه السياسي في المستوى الثاني، ودوره كمراقب السير الأعلم بقانون السير وقواعد المرور وإن كان لا يحسن قيادة […]
كيف نقف مع أنفسنا في زمن الاجتماع الوطني والعاطفي والتفرق السياسي والمعرفي (الحرب على إيران)
[printfriendly] كيف نقف مع أنفسنا في زمن الاجتماع الوطني والعاطفي والتفرق السياسي والمعرفي (الحرب على إيران) 1-الوطن خادم لقصد التعبُّد لا نقيض له: إن مسألة حب الوطن باعتباره حاضنا للإنسان وعيشه في حظ العبد من هذه الدنيا هو قصد ثان وخادم للقصد الأول الذي هو التعبد لله تعالى وليسا نقيضين، وكررتُ دائما أن الفقه عموما وخصوصا السياسي في المستوى الثاني، يذهب مذهبا عميقا في رعاية المصالح ودرء المفاسد وفق قواعد الترجيح التي بينها الشاطبي في مقاصد المكلف من الموافقات، ولا يعطل مقاصد الشريعة بالرؤى الفكرية. 2-كيف نقف مع أنفسنا والأمة متفرقة: نحن نقف مع جلب المصالح ودرء المفاسد لهذا البلد الذي كان على الدوام ملاذ الخائفين وكهف المضطرين، والسؤال الذي وُجِّه إلي كيف نراعي مصالح الأردن وننحاز إلى أنفسنا وأمتنا مشتتة سياسيا، والجواب: نتعامل مع كل بلد عربي على أن […]
فقه تفكيك الفتنة في الأزمات والحروب (المستوى الثاني)
[printfriendly] فقه تفكيك الفتنة في الأزمات والحروب (المستوى الثاني) 1-المصلحة والمفسدة كل واحد لا انفكاك لهما: الفتنة ليست صراعا بين حق وباطل لأن الباطن زاهق، بل الفتنة التباس الحق بالباطل، وفي السياسة التباس المصالح بالمفاسد على نحو لا تنفك المصلحة عن المفسدة، فإما أن تأخذهما جميعا أو تتركهما جميعا، لأن من أنكر على المفسدة فإنه أنكر على الحق الملابس لها، وإن دعا إلى المصلحة فإن الحق ملابس للباطل، والـمَخْرج من ذلك راجع إلى ترتيب قواعد الترجيح، بين تحصيل المصالح المشوبة بالمفاسد، أو المفاسد المشوبة بالمصالح، وليس لأحد أن يحتج بالمصلحة ويأخذ بها، على من قال بدرء المفسدة، بل العبرة بترجيح الكل الشامل للمصلحة والمفسدة. 2-ترجيح الكل مقابل الكل: فإذا كانت المصلحة غالبة رجَحت وصاحبَتْها في الوقوع المفسدة الشائبة للمصلحة، وتُحتَمل المفسدة الواقعة عندئذ لأجْل المصلحة الغالبة، وإن كانت المفسدة مساوية […]
نقف مع أنفسنا لا مع غيرنا (الحرب على إيران)
[printfriendly] نقف مع أنفسنا لا مع غيرنا (الحرب على إيران) 1-مراعاة الضروري الشرعي يعني أننا نقف مع أنفسنا: هكذا تقول الشريعة في ضرورياتها ومكملاتها في تعيين الموقف من الحرب، لأن النظر ليس في الوقوف مع إيران أو الغرب في هذه الحرب، بل النظر الأول هو بم تعود هذه الحرب على هذه الضروريات في جلبها ودفعها، وهذه هي الحلقة الأولى من البحث، وعليها يتأسس البحث النظري في المستوى الثالث من المجتهدين في السياسة والاقتصاد والأمن وغيرها من الخبرات الفنية المتخصصة، والذي أثار الإشكال هو في القفز البهلواني على المستوى الثاني الفقهي، والمستوى الثالث النظري، إلى المتشابهات في الميول الشخصية والفكرية الخوارزمية، واختلاق رأي عام متأزم، يقود المجتمع إلى الخصومة في وقت نحتاج فيه إلى الصف الواحد، والانحياز إلى محكمات الأمن والاستقرار وتوحيد الصف، وفي السياسة متشابهات ومحكمات، وأيضا مقلدون ومجتهدن. 2- […]
لماذا لا تتعارض الأصول والفروع في الشريعة ولكن تتعارض المبادئ والمصالح في الدهرية(العلمانية) (الحرب على إيران)
[printfriendly] لماذا لا تتعارض الأصول والفروع في الشريعة ولكن تتعارض المبادئ والمصالح في الدهرية(العلمانية) (الحرب على إيران) 1-ميكانيكية الفكر الدعوي: كلما هبت آزمة اختلف الناس بين جانح للمبادئ أو جانح للمصالح، فيكون الأول مثاليا، والثاني ذرائعيا (براجماتيا)، وهذا الخلاف في الحرب الدائرة على إيران اليوم، تتجلى في ثناياها هذا الشقاق في الفكر الوضعي بين المباديء والمصالح، وهي ذات تأثير على الفكر الدعوي المعاصر، الذي يحدد موقفه وفق رؤية فكرية، فتعلم أن الجماعة الفلانية ستقف مع إيران، والأخرى مع الغزو الغربي لإيران، وهذا مطرد لا يتخلف دائما، لأن انتصار الجماعة لرؤيتها هو المهيمن وليس الاجتهاد الفقهي. 2-حفظ الضروري يحمي أصل الحاجي: أما الاجتهاد الفقهي فلا يتصور فيه النزاع بين الرؤى الفكرية الدينية، ولا التناقض بين المبادئ والمصالح في الفكر الحداثي، ذلك لأن الضرورات الخمس لا ترجيح بينها أصلا، فلا ترجيح للدين […]
من الفكر الدعوي إلى الفقه السياسي (الحرب على إيران نموذجا)
[printfriendly] من الفكر الدعوي إلى الفقه السياسي (الحرب على إيران نموذجا) الخلاصة 1-يختلف الفكر الدعوي، هل نقف مع إيران لأنها مسلمة، أم نقف مع التحالف بسبب ارتكاب إيران حرب إبادة ضد أهل السنة في العراق والشام، وأن إيران أخطر على المسلمين من غير المسلمين، مع استجرار أقوال دينية تغذي كِلا الاتجاهين المتعاكسين، ولا شك أن هذين الموقفين هما انحياز يتجاهل الفقه السياسي الإسلامي، الذي يتطلع إلى حفظ الضرورات الخمس للمصالح تحصيلا وللمفاسد تقليلا، وهذا هو البحث في المستوى الثاني في الفقه السياسي. 2- وبعد تعيين الفقه السياسي يصبح المعوَّل عليه هو البحث النظري في المستوى الثالث وهو الفاعل السياسي الذي يستعين بالخبرات الضرورية لتقييم الآثار المتوقعة لهذه الحرب على الضرورات تحصيلا وإكمالا أو تقليلا وإخلالا، مما يعني بطلان الفكر الدعوي الميكانيكي الذي يريد أن أن ينحاز إلى أحد الطرفين مطلقا […]
من فصل السلطات إلى تمييز المستويات
[printfriendly] من فصل السلطات إلى تمييز المستويات 1-اتفاق على مبدأ العدل وجهل التفاصيل: يتفق الناس على مبدأ الحق والعدالة، ولكنهم يضطربون في ما هو العدل في الحكم التفصيلي، وهذا الحكم التفصيلي لا يدل عليه مجرد العقل، ولا مبدأ الحس، بل هو في منطقة العمى في النفس الإنسانية، ولا يمكن لهذه المنطقة أن تعرف إلا بنُور النبوة، (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، وانظر إلى الناس وهم شتى في تفاصيل العدل، وحروبهم الدموية كل واحد يعتقد أنه على حق. 2-شكلية فصل السلطات لا تغني من الحق شيئا: لما عجز البشر عن تفاصيل العدل، أغرقوا في الشكلية القانونية والمؤسسية لصناعة الحق، فظنوا أن هذه المؤسسات وهذا الفصل يمكن أن يعوض جهلهم في الحق في نفسه، ففصلوا بين السلطة التشريعة والتنفيذية والقضائية، ولكن يسيطر على السلطة […]
تضخيم الخلاف ثم الانحلال منه
[printfriendly] تضخيم الخلاف ثم الانحلال منه 1-دبلوماسية في العقيدة وعقيدة في الدبلوماسية: إن عدم التمييز بين المستوى العقدي والفقه السياسي والفعل السياسي أدى إلى دبلوماسية في عالم العقيدة وعقيدة في عالم الدبلوماسية، والدخول في التكفير السياسي بالحاكمية والولاء والبراء، دون قيد أهل السنة بأن الكفر جحود معلوم من الدين بالضرورة، أو الانحلال من الشريعة في مسائل الجهاد، كما في مقولة لا يفتي قاعد لمجاهد دون التمييز بين الفقهي والفعل العسكري، كل ذلك أدى إلى تضخم مفتعل في الخلاف الديني بسبب الفكر الدعوي المعاصر المتجاوز. 2-فكر الحشوات في شبح المقولات: إن وصول الفكر الدعوي المتجاوز إلى طريق مسدود بسبب الخلط بين المستويات الثالث، وإقحامها على خطوط إنتاج الفتوى، وتعثر الفكر الدعوي، أدى إلى تجاوز التجاوز، وانحلال شامل وتغير كبير على فكر الجماعات التي وصلت للسلطة، ووجدت أن خلطة المستويات الثلاث عشوائيا […]
الجبرية السياسية والإرجاء الدستوري
[printfriendly] الجبرية السياسية والإرجاء الدستوري 1-التباس الفعل السياسي بالفقهي والعقدي سبب لتفرق الأمة: كتبت مقالات تبين التباس الفعل السياسي مع الفقه السياسي مع المستوى العقدي، وأن الداعية الإسلامي المعاصر في الفكر الديني المتجاوز للاجتهاد الفقهي يعيش في مركزية صراع السلطة التي هي المحرك للفتوى، وأضيف مثلا لذلك لم أذكره سابقا، وإنما أذكره هنا من باب التأكيد، تحويل إغلاق المسجد بسبب الوباء من خلاف إداري في الفعل السياسي، إلى تحويله سعي في خراب بيوت الله تعالى، حيث تحصن المخالف خلف قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) في مواجهة حادة مع قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ). 2-الاستشراق والقدرية واتهام أهل […]
