Open post

قاعدة الفرق بين طاولة القرار  ومديرية التوجيه المعنوي

تتأسس السياسة الشرعية على ضوابط فقهية وأبحاث نظرية يُجريها أهل الخبرة والمجتهدون للترجيح بين المصالح والمفاسد على طاولة القرار
. وبعد استقرار القرار لدى رأس الدولة، ينتقل الدور إلى مديرية التوجيه المعنوي لمخاطبة الجمهور وتأطير العواطف في خدمة المصالح الكلية للأمة
، حمايةً للقرار السياسي من الشعبوية وضغوط الرأي العام التي تُسند الأمر إلى غير أهله

حتى لا يتحول المذهب المالكي إلى فرقة ناجية

المذهب الفقهي ليس فرقة ناجية، ولا يقوم بقاؤه على عصمة مؤسسه أو قطعية فروعه، وإنما قوته في كونه اجتهادًا ظنيًا راجحًا، يتسع للخلاف ويستوعب احتمال الخطأ والصواب. وحين يتحول الظن إلى يقين، يتحول الفقه من مجال الاجتهاد إلى منطق الطائفة.

Open post

 الرؤية الفكرية أم الاجتهاد الفقهي (معركة الحقيقة والنتائج)

تقارن المقالة بين الرؤية الفكرية والاجتهاد الفقهي، وتبين أن الجماعات تقيس صحة أفكارها بالمكاسب وحشد الجمهور، بينما يجعل الفقه معياره صحة الدليل والبحث عن الحقيقة، لا النتائج ولا الشعبية.

Open post

مسلسل  ليالي العَدَمية (كيف تحولت الشعارات الكبرى إلى معانٍ مؤجلة)

يرصد المقال تعاقب المشاريع السياسية والفكرية منذ إسقاط الخلافة العثمانية، حيث رُفعت شعارات الشورى والنهضة ثم القومية فالصحوة الإسلامية، بينما بقيت مقاصدها مؤجلة. ويرى أن أزمة الجماعات عند وصولها إلى السلطة كشفت فراغًا في فقه الدولة، داعيًا إلى استعادة منهج الإمام الجويني لبناء سياسة شرعية تتعامل مع الواقع.

Open post

حين يفكر الداعية ويسأل الفقيه (الإسلام دين ودولة)

تتداول الخطابات الدعوية شعار «الإسلام دين ودولة» بوصفه حقيقة جامعة، بينما يسأل الفقيه: أي تصور للدولة تقصد؟ فالخلاف بين المدارس الإسلامية يبدأ من الأصول لا من الشعارات. لذلك لا يكفي رفع العبارات العامة، بل يجب بيان الأساس الفقهي الذي يحدد الأحكام، ويفرق بين الإصلاح المشروع والثورية المؤسَّسة على أصول مغايرة.

Open post

[printfriendly] من فقه الأمة إلى خوارزميات الجماعة  (إدارة المشاعر وحشد الجمهور) تختلف الجماعة الدينية عن المذهب الفقهي بأنها مغلقة حسب رؤية الأب المؤسس،  وتحدد أسئلة الأتباع وتقدم لهم الإجابات النهائية لهم حسب رسائل القائد الرمز، وتعيين الصواب بحسب مقولات الجماعة، وفي حالة الأزمة، يكون همُّ الجماعة إدارة المشاعر  وحشد الجمهور ، ففي الحرب على غزة أعادت الجماعات الدينية تفسير الأحداث ليس حسب كليات المصالح والمفاسد في الاجتهاد الفقهي، بل ذهبت كل جماعة إلى بيان أنها الطائفة المنصورة، واتهمتْ  الفرقة الناجية بكل سوء، وجمعت لنفسها كل المصالح.  ولا يختلف الأمر عما كان في أزمة  كورونا، فقد اتجهت الجماعات الدينية إلى حشد النص (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي […]

Open post

(التنوير)  الأوروبي يتزلج على عمائم العصمة

[printfriendly] (التنوير)  الأوروبي يتزلج على عمائم العصمة 1-الولي الفقيه والسياسة في المعبد: إن اعتبار الولي الفقيه إماما معصوما بالوكالة عن الأئمة المعصومين، يعني أن الفعل السياسي القابل للصواب والخطأ سيكون حكما عقديا يجب التسليم له، حتى إذا ظهر خطؤه وفساده، انهارت العصمة والمعصوم مع انهيار  منظومة المعبد السياسي، ووجدت الحداثة نفسها بديلا أفضل من الكهنوت السياسي، مما يعني أن القطع في موارد الظن، هو كهنوت سياسي، مُمَهِّد للعقلانية التنويرية الغربية. 2-وجوب التفريق بين الفعل السياسي والفقه والعقيدة: أ-الفرق بين الفعل السياسي والفقه السياسي:  لذلك يجب التفريق بين الفعل السياسي للدولة القابل للصواب في رعاية المصالح ودرء المفاسد كما هو  في الممارسة الحكومية للسياسة، وبين الإطار الفقهي للسياسة الشرعية الذي يقابله القانون، وبين العقيدة والتي يقابلها الفلسفة في الفكر الحداثي، فالسياسة الشرعية تضع محدِّدات كعلامات المرور للسائق، أما الحكومة فيه السائق […]

Open post

السلف الأوروبي

[printfriendly] السلف الأوروبي 1-سلفهم مونتيسكيو: مضت الأمة إلى أواخر العهد العثماني على مركزية الأمة والفقه، وفرعية السلطة والسياسية، ووفرت الأمة بذلك زخما قويا للسياسة والسلطة، وفي الوقت نفسه كان الفقه يُعدُّ مدبِّرا للعلاقة بين الأمة والسلطة، إلى أن حضر  الزلزال الغربي بمعياريته الجديدة في مركزية صراع السلطة بين المعارضة والموالاة، داخل البرلمان، وتأسيس العقد الاجتماعي، وفصل السلطات حسب سلفهم مونتيسكيو وغيره. 2-فكر المعتزلة وقود إسلامي لمحركات الحداثة: مما وفر  دفعا قويا لتوظيف فكر المعتزلة مع زلزال الحداثة  في خلع السلطان عبد الحميد بوصفه آخر سلطان فعلي عثمان، على يد الباطني  جمال الدين غير الأفغاني، ورفيقه الشيعي حسين النائيني في كتابه تنبيه الأمة وتنزيه الملة، في التأسيس لولاية الفقيه التي استوت على يد الخميني في الحكومة الإسلامية. 3-انقلاب مركزية الأمة إلى مركزية السلطة:  مما يعني أن الفكر الاعتزالي في أصل الأمر […]

Open post

الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر

الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر 1-حرب الدعاة الجدد على العلوم الإسلامية: يعتبر علم العقيدة وأصول الفقه والمذاهب الفقهية المتبوعة أعمدة المعرفة الدينية الصُّلبة، التي تحول دون تسييلها في زجاجات الحداثة السائلة، ولم تكن دعوات المستشرقين ضد العلوم الإسلامية ذات أثر على المسلمين في إنتاج ظاهرة عديم المذهب، وأن تصبح حالة نمطية لا تقتصر على جماعة بعينها، لأن الشريعة لا تؤتَى من خارجها، بل من داخلها، حيث ظهرت دعوات  عديم المذهب من داخل الدين نفسه، بفك ارتباط نصوص الكتاب والسنة عن مدلولاتها في المذاهب المتبوعة، فلا بقي الكتاب والسنة، ولا استمرت المذاهب المبتوعة، ولا بقي أئمة الدين أئمة، وهي العدمية الدينية والدهرية الأثرية في التدين الحكائي، التي تتفق في أصولها على: إعادة النظر في النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة. 2-الدين تجربة شخصية:  وصار الدين تجربة شخصية حسب […]

Open post

العلم نور ولكن الزيت وسخ

العلم نور ولكن الزيت وسخ 1-العلم نور  من وهج زيتونة يكاد زيتها يضيء: العلوم الطبيعية مجردة ومحايدة، فهو مصباح منير  بما فيه من صفاء الزيت، فإن كان زيته الإيمان من زيتونة لا شرقية ولا غربية، فإن العلم يداوي جراح الإنسان، ويخفف آلامها عندما يكون منيرا بالإيمان بالله والوعد الأخروي بما عند الله، فإن قلت لي العلم نور  سأقول لك: نعم، إن زيته من زيتونة مباركة. 2- العلم نار  إذا كانت أمُّه الفلسفة: ولكن عندما يكون فكر زيته وسخا، فإنه لا يكون مصباحا منيرا، بل يكون نارا تحرق ما أتت عليه من شيء إلا جعلته كالرميم،  نعم هذه هي همجية الصناعة لم تبن على نور العلم، بل على حريق زيت من شحم خنزير الحداثة الوسخ، والمال الحرام والفكر الحرام، وهي تهلك الحرث والنسل، وتعلن تعريفا جديدا للإنسان الحيوان الذَّكـــي لا الزَّكـــي، […]

Open post

يحشر المرء مع من أحب بين الملة والجِبِِلَّة (فماذا عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب) (نحو قانون دولي إنساني بديل)

يحشر المرء مع من أحب بين المِلَّة والجِبِلَّة (فماذا عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب) (نحو قانون دولي إنساني بديل) أسئلة برسم الإجابة س1: ما أهمية التمييز بين الحب الجبلي الاضطراري والحب في الفكر والسلوك. س2: ما أثر التمييز  بين الجبلي والاختياري في الأحكام الفقهية. س3: هل يعتبر الشرع في عمل الكافر  إذا وافق الكافر  العمل وخالف في القصد. س4: لماذا اعتبر الشرع حمية أبي طالب في دخوله في الشعب، والمطعم بن عدي في إجارته النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف مع أنهما لم يدخلا تحت الشهادتين؟ س5: كيف نوفق في العمل أدلة الشارع بين قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وقوله : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد، وفي ضوء هذا النصين، كيف نفهم اعتبار الشرع لعمل […]

Open post

الفكر الديني الأداتي يوم بيوم 

الفكر الديني الأداتي يوم بيوم  1-فكر أداتي سريع متغير : إن قاعدة صلاح الأمة هي فروض الأعيان واجتناب المحارم، فهذا هو حبل الله تعالى الذي فيه أمن الأمة وأمانها، ولكن الفكر  الديني المتجاوز  تحول إلى فكر ديني أداتي يعيش يوما بيوم، ولم يدرك أن أن مشاق اليوم في فرائض الأعيان والكفايات هي أمان للجيل القادم، بل يستعجل المكاسب السريعة والمؤقتة ويؤجل المشكلة الكبرى للجيل القادم. 2-مؤمنون بالشريعة لا زبائن عابرين: فهو فكر لا ينظر إلى حقائق الشريعة أنها قيمة في نفسها بصرف النظر  عن المكاسب والوقتية السريعة التي يستعجل بها الذين يحبون العاجلة، فلا يتأمل جمال فرض العين وهو يحيي الفرد حياة طيبة، وفرض الكفاية وهو يحيي الأمة حياة عزيزة، واجتناب المحارم هو درء للمفاسد عن الأمة،  بل ينظر إلى الربح اليومي القليل والخسارة الكبرى المؤجلة، فيقاطع بالإضراب  فرض العين […]

Open post

طريقة طبخ رجال الدين داخل الإسلام   

طريق طبخ رجال الدين داخل الإسلام    1-الدهرية وحل يبحث عن مشكلة: أ-اختراع مشكلة وهمية: حاول الدهرية (العلمانيون) أن يختلقوا أزمة الغرب بين سلطة الكنيسة والقيصر وسحبها على الخليفة والمذاهب العلمية في الإسلام، فادَّعَوا زورا أن الحديث والفقه والأصول كُتبت بتأثير من سلطة الأمويين والعباسيين، واخترعوا  صراعا غير موجود فعلا  بين سلطة دينية وسلطة سياسية، وعند اختراع هذه المشكلة الموهومة يصبح العالم الإسلامي بحاجة إلى التنوير الأروبي لتحديد مجالات الدين ومجالات السياسة والفصل بينها. ب-المشكلة غير موجودة فعلا:  ولكنهم وجدوا أن أئمة الدين كانوا قائمين بالعلم والبيان مع الصبر على الضرب والأذى والحبس، ولم يكونوا في صراع على السلطة السياسية، ولا لهم سلطة دينية، فليس لهم إلا العلم والبيان في مركزية الأمة والشريعة التي هي قيد العدالة على السلطة السياسية وليست سلطة داخل السلطة، وعليه فلا حاجة للتنوير  المشؤوم لعدم […]

Open post

مجرد القلة والكثرة علة عامة لا تعلل بها أحكام الجهاد

  مجرد القلة والكثرة علة عامة لا تعلل بها أحكام الجهاد 1-القلة وصف لا يتعلق به حكم: نحتاج إلى بيان الفرق بين الفقه والفكر الدعوي في علل الجهاد، للخروج من تحويل التاريخ إلى دين أو الدين إلى تاريخ، ففي مكة كان المسلمون قلة ولم يؤذن لهم برخصة الجهاد، بل أمروا بعزيمة الصبر  (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا)، وأذن الله تعالى للمسلمين بالجهاد مع القلة(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ )، وعليه لا تكون القلة سببا للنصر ولا للهزيمة ولا موجبة للجهاد  ولا مانعة منه، بل يجب البحث في أمور  أخرى كما تنص عليه نصوص المعتمد في الفتوى في المذاهب المتبوعة. 2-الفكر الدعوي خطابي جماهيري:  فلم تكن القلة علة للجهاد ولا لعدمه،   كما أن الفكر الدعوي  لا يدرس مفهوم القلة كما درسه الفقهاء حيث […]

Open post

لماذا تفاجئني يا برنارد

لماذا تفاجئني يا برنارد 1-المسلمون خارج ثنائية الدكتاتورية وحكم الشعب: في لقاء طويل مع المستشرق برنارد لويس يقول برنارد لويس لا يجوز  أن توصف الخلافة الإسلامية بأنها دكتاتورية لأن أصغر دكتاتور  لها سلطة أكثر من الخليفة لأن الخليفة المسلم محكوم بالعلماء والشريعة فهم قيود على حكم الخليفة، والمسلمون خارج ثنائية الدكتاتورية وحكم الشعب. 2-يا غلام هات مختصر خليل: قلت كيف فهم هذا الرجل مركزية الأمة والشريعة، وأن الحق لا يخضع للشعب ولا للسلطة، لا يخضع لمصالح رجال الأعمال، ولا إضراب نقابات العمال، بينما يرى الفكر الديني المتجاوز   ثنائية الدكتاتورية وحكم الشعب ولا ثالث لهما، على طريقة الباطني جمال الدين غير الأفغاني الذي أسقط الخلافة العثمانية بثنائية الغرب هذه، وصار الفكر  الديني المتجاوز جزءا من واقع خرب يلفق له شبهات النصوص لحشد الجمهور حول الجماعة في مركزية السلطة، بينما استمرت الأمة […]

Open post

لماذا الجماعات الدينية المتجاوزة  تَلِدُ أعداءها

لماذا الجماعات الدينية المتجاوِزة  تَلِدُ أعداءها 1-مشكلة مرحلية أم خلع ولادة: أتحدث عن الجماعات الدينية التي قامت على إعادة النظر في النص وتجاوز المذاهب المتبوعة والحركة العنيفة، فهي أصلا تجاوزت الأمة، وهذا بحد ذاته خلع ولادة وتناقضات منذ النشأة، وإن انشقاق الجماعة الواحدة إلى جماعات متلاعنه في الجنازات ليست مسألة سياسية، بل إن اعتقاد ذلك يبعدنا من الحل، ونبقى في دورة الشقاق والانشقاق المستمر  مع الوقوف السطحي أمام المشكلة، نحن بحاجة إلى دراسة مسحية لانشقاق الجماعات نفسها عن الجماعة وتشكيكها في إجماعات الأمة الدينية في الشهادتين وتكفير المسلم بالطاغوت والولاء والبراء وتوحيد الربوبية لأبي جهل وشرك الألوهية للمسلمين، هناك تناقضات عميقة داخل الجماعات نفسها. 2-الصقور  تأكل الحمائم ولا تختلف معها في الرأي: هذه التناقضات ليست سياسية عابرة عندما تأكل الصقور الحمائم، ولا هي تعددية مشروعة ووجهات نظر عندما يمضي الضبع […]

Open post

مثال الفرق بين الشعبوية الدينية والمذهب الفقهي

مثال الفرق بين الشعبوية الدينية والمذهب الفقهي 1-بين شعبوية الداعية وعِلْمِية الفقيه: كم مرة سمعنا الداعية يخطب في قوله تعالى (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)، دون أن يحرر  معنى النص وعلته، إنما هو حشد جماهير ي لإمتاع الجمهور الهارب من اليأس، وفي الوقت نفسه كيف يجمع الفقيه بين نصوص النصرة بالقلة والتخصيص بالعلة، واعتبار  القوة وليس مجرد الأعداد قلة وكثرة، ومع ذلك كله إعمال قوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). 2-الاجتهاد الفقهي ضد الشعبوية الدينية : جاء في تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (9/ 244) (فإن زادوا على مثلينا جاز الانصراف) مطلقا للآية. (إلا أنه يحرم انصراف مائة بطل عن مائتين وواحد ضعفاء) ويجوز انصراف مائة ضعفاء عن مائة وتسعة وتسعين أبطالا. […]

الداعية بين التنبؤ  بالمستقبل والتفريط في الواقع

الداعية بين التنبؤ  بالمستقبل والتفريط في الواقع 1-القرآن كتاب تكليف بما يجب علينا أن نفعله الآن، أقله فرض العين والكفاية، واجتناب الحرام، -ولكن مع الأسف تحول إلى التنبؤات بموعد زوال إسرائيل، ومحاولة إقناعنا أن النصر على العداد لا على الإعداد، أما التكليف الذي ينادي به الداعية، فهو  الإضراب عن علم فرض العين الذي أوجبه الله علينا  نكاية في العدو!  ومقاطعة الشراب الأسود والدجاج الخشن في المطاعم الأجنبية وليس مقاطعة الدخان الذي قتل الآلاف وأتلف الثروة.  2-خطاب الداعية خطاب فراغي يخلو من الحقيقة، وحسب الشريعة الإسلامية عنده يقطع ما أمر الله به أن يوصل في فرض العين، ولا يقاطع الكبائر، فهو يهدف إلى حشد جمهور  المستنقع الغارق في الكبائر  للتجمع في المستنقع وأن يكونوا يدا واحدة فيه، لا الخروج منه ووصل ما أمر الله به أن يوصل. الكسر في الأصول لا […]

Open post

دعوة للإضراب عن الكبائر حتى يرضى الله تعالى

دعوة للإضراب عن الكبائر  1-الطبيعة تصنع التدين: لو تأمل الإخوة المضربون عن فرض التعليم الذي تقاضَوا عليه أجرا، وأخذوا الأجرة مع تعمدهم ترك العمل، ولم يرُدُّوا الأجرة لصاحب العمل، ثم تأولوا لذلك تأويلات تبريرية تقنعهم  بأن بمقاطعة  ما أمَر الله به أن يوصل في فروض الأعيان هو من المعروف، فإنهم سيجدون أن ذلك ليس أمرا عابرا خاصا بالإضراب، بل سيلاحظون تأثير الواقع في إنتاج التدين الجديد والمسلم الأخير، وأن الطبع الذي أخرج أبانا آدم من الجنه هو عينه الطبع الذي ينتج الأحكام اليوم، ويصفها بأنها دين مع أنها تقطع ما أمر الله به أن يوصل، مسألة لا تحتاج إلى التأمل في الإضراب بل في كلي الطبيعة المهيمن على الشريعة، ويجعل المعروف منكرا والمنكر معروفا ثم إغراق الناس بسيول من الروايات والأخبار والمغازي تحجب عنهم الشريعة. 2-الأَوْلى هو  المسارعة إلى الخيرات: […]

Open post

الإمام مالك وفصل علم الاجتهاد عن تحكُّم السلطة

الإمام مالك وفصل علم الاجتهاد عن تحكُّم السلطة 1-الإمام يرفض أن تكون السلطة جزءا من الاجتهاد الفقهي: عرض الخليفة المنصور على الإمام مالك أن يحمل الناس على كتابه الموطأ، فأبى مالك أن تدخل السلطة في الاجتهاد الفقهي، وأن مراد الله تعالى في الحلال والحرام يعينه الفقه وليس السلطة، وكان ذلك رفضا قاطعا لصناعة سلطة دينية باوبوية، تنازعها سلطة سياسية قيصرية، ثم نقْل صراع السلطة إلى داخل الدين نفسه، فالعلماء لهم البيان، وأن الفقه يحدد مساحة السلطة وليست السلطة تحدد الفقه، ويكون عمل السياسي وفق المحددات الفقهية، كما هو الحال في مرجعية القانون في الدولة الحديثة، لا أن الفقيه يمارس السياسة. 2-عديم المذهب لا يحسن قراءة المذهب: من اللافت أن الداعية لم يلتقط رسالة الإمام مالك على مراده، بل أسقط اجتهاد الإمام مالك بنفس قول مالك: كلٌّ يؤخذ منه ويُرد، وأبطل […]

Posts navigation

1 2 3
Scroll to top