إلى الباكين على بني قريظة

يرى الحداثيون إعادة قراءة النص الديني والنظر في السيرة النبوية ويستنكروا حكم الله ونبيه في بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى النساء والذرية وتغنم أموالهم، فتجد الحداثة أقامت مأتما وعويلا حزنا على بني قريظة وكأن بين القوم حسبا ونسبا وصهرا، ولكن الله تعالى أبقى عَيِنة من من بني قريظة ليرى كل ذي عين مجازر يهود في الأبرياء والضعفاء، وآخر مجزرة لهم هي مجزرة مستشفى المعمداني، ليعلم القاصي والداني حقيقة حكم الله تعالى العادل في هذه الكائنات المريضة بالدم وتحمل عقيدة توراتية دموية في إبادة الأغيار ، وماذا لو استطاع الأحزاب أن يقتحموا المدينة المنورة في ذلك الحين، فلن يختلف الحال عن حال غزة اليوم، ولا حال غزة  عن حال المدينة (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)، فما أشبه الليلة بالبارحة، وحقا إن العصا من العُصَيّة، ولا تلد الحية إلا حية.

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا يَنْجبِر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

4 -ربيع الآخر-1445

18-10-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top