لعبة اللغة بديلا من فساد الفكر الفلسفي

1-إن الفكر الفلسفي يمثل عمقا فكريا يجعله بعيدا من الجمهور ، ولإفساد فكر الجمهور  فإن الطريق الأفضل هو  التلاعب باللغة، مثل تخفيف الفكر اللاديني في محلول العلمانية، الموهمة لمرجعية العلم، وتلطيف عمل قوم لوط بمفردة المثليين، ولعبة ثنائية العقل والنقل، بالسؤال التافه: هل أنت مع العقل أم النقل، وكأنه يقول لك هل الإنسان يشرب الماء أم يعيش على الطعام، وتسهيل التواطؤ  على أهلنا في غزة باسم الصمت الدولي، والاحتلال والعدوان عليهم بحق شذاذ الآفاق بالدفاع عن النفس،مع أن غطاء المجاري المكتوب عليه حكومة فلسطين أقدم من تاريخ نشأة دولتهم.

2-ومع أن هذا يسمى حداثة إلا أنه بالفعل خردوات فكرية قديمة تباع في شارع الوكالات للمستهلك الردئ للثقافة، وقد حذر منها القرآن نفسه بقوله تعالى: (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)،  فهؤلاء يُسمُّون الخمر بغير اسمها، ويلبسون الخنزير جلد الماعز، وهو جوهر الحداثة في فك ارتباط الألفاظ عن معانيها.

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا يَنْجبِر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

8 -جمادى الأولى-1445

22-11-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top