لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه

قد يُستدل بالحديث على تعليق العمل بالحدود من باب السياسية الشرعية تحت أصل سد الذريعة، ولكن سد الذريعة يكون في المباحات، وليس في الفرائض والواجبات كحد الرِّدة، وهذا الحديث يبين أن القضاء قائم على البينات، ولا يوجد محاكم تفتيش على قلوب العباد، فالحكم بردة المنافقين لا بد له من أدلة ظاهرة، والمنافقون يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وظاهرهم كظاهر المسلمين الصادقين، والقضاء يكون على الظاهر والله يتولى السرائر، فالمنافقون يركبون التدين، وإن يقولوا تسمع لقولهم، ويعجبك قولهم في الحياة الدنيا، فلا يقعون في يد القضاء، ويجيدون الإفلات منه، لذلك استأثر الله بعقابهم في الآخرة، وهم في الدرك الأسفل من النار، فالحديث الشريف يبين بطلان محاكم التفتيش، ووجوب السير في أصول التقاضي حسب الأصول، لا تعطيل الشريعة بِسدِّ الذريعة.

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

23ذي القعدة-1444

12-6-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top