من داخل مطحنة التاريخانية الدينية (طُرفة عدم سنية صيام يوم عرفة)

يتعامل المجددون بلا جديد مع الدين على أنه روايات وبعدأن فشا الدين الحكائي في إعادة تفسير الروايات وتجاوز المدرسة الفقهية السنية في مذاهبها المتبوعة والقفز الحر نحو قرن تدوين الحديث، اختلط الصحيح بالسقيم والمحكم بالمتشابه، واستخدمت أقوال الشريعة في نفي الشريعة حيث أقال ابن الجيران الشافعي من الصواب بقول الشافعي نفسه: إن صح الحديث فهو مذهبي، وأحيل الرأي والرأي الآخر في الحداثة على قول إمامنا مالك: كل يؤخذ من قوله ويرد، واتسع الخرق على الراقع، وأصبح الدليل عدما والعدم دليلا في: لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت، ولم يرد، ولعله لم يبلغه الدليل، وهل علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدخل الشك على الشريعة كلها، وسامها كل مفلس، ليس هذا غريبا حتى الآن، إن الغريب إن الذي تحلل من المذاهب واخترع الصدام بين السنة والمذاهب الفقهية، والشقاق بين المحدثين والفقهاء، وشتم الأصوليين بأنهم أتباع أرسطو، أراد أن يثبت السنة من داخل مستنقع الصدام الذي صنعه بنفسه، يداك أوْكَتا وفُوك نَفخ.

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

14 -ذي الحجة-1444

 2-7-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top