إذا تعارض العقل والنقل يُقدم النقل أم يسقُط التكليف

لا يتصور في شرعنا تعارض الحقائق، بحيث تتعارض حقيقة عقلية قطعية مع حقيقة نقلية قطعية، وعليه فإن بناء فكر ديني على افتراض تعارض القاطعين العقلي والنقلي هو افتراض مستورد من تعارض تحريف دين الكنيسة مع أوهام العقل الحداثي، وهذا أدى إلى إسقاط الدين كله، وليس سقوط العقل، لذلك يجب الانتباه إلى خطورة تناقض المتدينين المعاصرين الذين يفترضون أنهم يرجحون النقل على العقل بزعمهم، لأن العقل هو مناط التكليف فعلى فرض تعارض العقل والنقل فإنه يسقط التكليف ولا يسقط العقل أو النقل إلا في عالم الأوهام، بل إن الذين يفترضون أنهم يقدمون النقل على العقل هم بذرة سامة تخترع التعارض بين العقل والنقل، وتتوهم أنها تقدم النقل، ولكنها كانت في الحقيقة تهدم التكليف بالشريعة، لأن الأدلة الشرعية تتكون من الحقائق العقلية والنقلية وهي لا تتناقض، وزعم التناقض هو جزء من الحداثة الباطنية التي تسعى في إسقاط الشريعة

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

17 -ذي الحجة-1444

 5-7-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top