الإمام النووي لستَ وحْدَك (الرَّبَّة أَعقُّ مِن الضَبَّة)

يقال: أعَقُّ مِن ضَبٍّ، وهو مَثَلٌ عربي في الضبة التي تفقس بيضها، وتريد أن تحمِيه من الحَيَّات وغيرِها مما يعْدُو على أولادها، حتى إذا فقست بيوضُها ظنَّتها عدوا  فوَثبَت عليها فأكلَتْها، ولا ينجو  مِنْ أولادِها إلاالشَّريْد، وهكذا الفكر الديني المعاصر  أراد أن يحمي الدين فقام على إعادة قراءة النص الديني من جديد، وإعادة تفسير التراث في  المذاهب الفقهية والأصولية  والعقدية للأمة، من أجل تجديد المعرفة الدينية والعودة إلى المنابع الأصيلة، عبر قفزة بهلوانية في التاريخ، مما أدى إلى ظهور خلطات مشوهة مِن فِكْر الطوائف، ومُتحَوِّرات تشبه الشريعة وهي ليست منها، ووَلَدت الأَمَةُ ربَّتَها، وأعيدت محاكمة أئمة أهل السنة والجماعة على أفكار  الرَّبة الجديدة وهي الشريعة الحادثة التي نُسِلَت مِن خيوط الأَمَة، وهي الشريعة الأصل، ولم يكن الإمام النووي سوى واحد من كثيرين تريد أن تأكلهم ضَبَّة التجديد الديني بلا جديد، والضبة اليوم تأكل أولادها، وصح أن يقال: الرَّبَّةُ أَعقُّ مِن الضَّبَّة، وحقا ولَدَتْ الأَمَةُ ربَّتها.

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

12 -محرم-1445

30-7-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top