(كفاك مناشَدَتَك ربَّك، فإنَّه سيُنْجِز لك ما وعَدَك) في الأيام العصيبة يتذكر المسلمون فضائل النبوة ومناقب الصحابة

1-هذه كلمات الصديق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم والنبي يبتهل في بدر أن ينجز الله وعده بالنصر، مع أن الله تعالى وعد المؤمنين إحدى الطائفتين، ويظهر في هذا الموقف إيمان النبيين الجامع بين كمال الخوف والرجاء وبين الصديقين على لسان الصديق في الرجاء مع الإشفاق على النبي صلى الله عليه وسم ، فابتهال النبي صلى الله عليه أن يوفي الله وعده بالنصر المعجَّل في موقعة بدر  وأن لا يكون مؤجلا، وهذا نفسه رجاء عالٍ ولكن يخشى التأجيل، ومن وقصور  أصحابه عن استحقاق النصر، لأن النصر يكون عاما وليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

2- وأما الصدِّيق فقد غلبه الرجاء، ولكن قَصُر عن رتبة النبوة في الخشية، فاجمتع كمال الرجاء والخوف في النبوة، ودونه في الصديق، ثم دونه في الأمة، وهذا كمال رتبة النبوة و كمال رتبة الصديق، وعلى الأمة في هذا الأيام العصيبة أن تستحضر  هذه المعاني العظيمة في الكمال، لأن هذه الأمة ورثت من كمال النبوة الذي تفرق في الصحابة، ومن كمال الصحابة الذي تفرق في الأمة، وعليها دائما أن تأخذ من   الرجاء الرجاء والخوف بنصيب، ومنهم من غلبه الخوف ومنهم غلبه الرجاء وفي كل خير.

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا يَنْجبِر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرباط

28 -ربيع الأول-1445

13-10-2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top